Wednesday, August 28, 2013

الديمقراطية ومؤسسات الدولة


عندما تم تكليف الدكتور الببلاوي بتشكيل الحكومة الانتقالية لمصر بعد 30 يونيو 2013 وما تلا ذلك من وقائع حول اختياراته في تولي الحقائب الوزارية ومواقف أعضاء مؤسسات الدولة المختلفة من الترشيحات للأسف يجعلنا نتساءل عما اذا كانت مؤسسات الدولة ذاتها التى تنادي بالديمقراطية على قناعة بمبادئ الديمقراطية الحقة وعلى قدرة لتقبل قواعدها.
والمثال الصارخ الذي يحضرني هنا هو ترشيح السيد المستشار أمين المهدي القاضي السابق بالمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورئيس مجلس الدولة السابق لتولى حقيبة وزارة العدل واعتراض اعضاء الوزارة على الترشيح. فعلي الرغم من القامة الرفيعة للسيد المستشار المهدي وسمعته البراقة فى مكافحة الفساد الادارى ووقوفه امام جبروت مبارك باحكام غير مسبوقة صدرت من مجلس الدولة أثناء رئاسته وفي مقدمتها الحكم الخاص بعضوية مزدوجى الجنسية لمجلس الشعب وتناقض ذلك مع ولائهم للبلاد وهو القرار الذي أدى إلى بلبلة فى حكومة نظيف وكذلك القرار الخاص بعدم جواز ترشيح المتهرب من التجنيد لعضوية مجلس الشعب.. ومن المعروف لدى القاصي والداني ان هذه مسائل لم تكن في حسبان حكومة مبارك ولم يخف على احد انها صدرت ضد أية موائمات أو مملاءات لها من قبل المجلس، إلا أن أعضاء وزارة العدل من القضاء العادي اعترضوا على توليه حقيبة العدل فى الحكومة الانتقالية.
هالنى هذا الاعتراض لانه يعبر عن طريقة تفكير من شأنها وضع عراقيل مستقبلية نحو التحول لديمقراطية حقيقية من قبل مؤسسات الدولة الى جانب ذوي المصالح الذين لن يالوا جهدا الا بعد ضمان العودة للنظام القديم او اقامة نظام جديد يحمي مصالحهم ... وهنا نتساءل متى ستصلنا الثورة؟؟

Thursday, August 15, 2013

a quick reflection on different perspectives to what's going on in Egypt

What is taking place in Egypt;
1. From the Muslim Brotherhood side Is an existence struggle through fighting for power that they were finally able to grab and lost it disgracefully because of their bad performance and the refusal of the Egyptian lay person to erase the Egyptian identity.
They're simply applying the Samson option!

2. From the security perspective; internal security and national security in Egypt and Sinai is at risk, international security is at risk because of terrorism in Sinai (be it the Suez canal or the Israel/Palestine borders... More time for MB in power was going to lead to an alien Egypt! Moreover, it was about time to regain some respect to the Security forces that has been lost in January 2011.
3. From the majority of Egyptians perspective: we need security, food, health and our basic needs to be met... Still waiting for justice and social justice.
4. From the idealist revolutionaries' perspective; we lost some rounds between the MB ideology and individualism in power to the Security forces gaining back a strong hold on power without reforms... Waiting for more stamina to continue the struggle against corruption, reaching freedom and achieving social justice.
4. From imperialists perspective, we got rid of a nationalistic leader in early 70s and managed to keep Egypt under control since 1977... How dare those idiotic poor illiterate Egyptians dare to mess up our plans and have a say on the world map based on the New Sykes- Picot!

The struggle is far from being over... Terrorism will loom for a while like the 90s but I still believe in the POWER OF THE PEOPLE.... And the PEOPLE SHALL PREVAIL!

Tuesday, July 23, 2013

تعقيب على مشروع عدد من المواد الدستورية

القاهرة، الأحد 26 يونيو 2011
تعقيب على مشروع عدد من المواد الدستورية
مجموعة عمل المرأة والدستور تنظمها مؤسسة المرأة والذاكرة
د. نميرة نجم
نبدأ بالحديث عن الحقوق والحريات الأساسية وحق كل مواطن بالتمتع بها وتنفق تماما على أهمية تضمين هذه المواد فى الدستور الجديد الخاصة بالحريات والحق فى الحياة والكرامة وحق التعليم... إلخ بل يجب أن يتعدى ذلك للتأكيد على أن تلك المواد فوق دستورية ويجب عدم المساس بها فى أى وقت ومن الضرورى احترامها تحت أى ظروف.
أما عن المساواة.. أود التأكيد على أنه لن تقوم قائمة لأمة تتجاهل تنمية نصف مجتمعها وتحاول إخفاءوه أو محو دوره ونحن فى هذه المرحلة يجب أن نؤكد على ضرورة وصول الثورة لكافة أبناء وبنات المجتمع على حد سواء وفى مقدمتها وضع نصوص دستورية تكفل وتكرس مفهوم المساواة بين الجنسين دون أى تمييز، والمساواة هنا ليس فقط فى الحقوق المدنية والسياسية ولكن أيضاً فى الحقوق الإقتصادية، فيجب ألا يتم التعامل مع المرأة على أنها قاصر تحتاج إلى من يرعاها، ولكن يجب النظر إليها كإنسان له متطلباته فى الحياة ليحقق ذاته وغايته.. ولا يسعنى هنا إلا ذكر أن مرجع بقائنا فى ظل نظام واحد لعقود من الزمان هو أننا ظننا خطأ ووهما بناء على تهويلات هذا النظام أن المجتمع المصرى غير مستعد للديمقراطية، أى أن المجتمع برمته قاصر ويحتاج لإحتمال حكومة أى ما كان مدى فسادها واستبدادها لإدارة شئونه بالشكل التى ترتأيه وإلا نقول على مصر السلام... ولم يحدث ذلك ولن يحدث إن شاء الله .. لذلك يجب أهمية عدم العبث بدور المرأة أو الإستهانة به فى المجتمع....
وهنا أعاود التركيز على المساواة فى الحقوق الإقتصادية وتكافوء الفرص فى ضوء التطورات فى المجتمع المصرى، وهنا أنا لا أود الإقتباس من المجتمعات الغربية، ولكن حان الوقت لعدم تجاهل وقائع المجتمع المصرى وغض البصر عنها كأنها غير واقعة، وفى مقدمتها أن المرأة العاملة فى مصر يمثل دخلها جزء أساسى من دخل الأسرة، إن لم تكن فى كثير من الأحيان هى العائل الوحيد الحقيقى للأسرة... فما بالنا إذا تركت هذه السيدات عملها؟ أو لم تلق العديد منهم فرصة عمل؟ هذا يعنى مزيد من أولاد الشوارع، مزيد من التشرد والتشرذم داخل الأسرة المصرية ومزيد من الأفات داخل المجتمع.
كما أود أن أضيف أن فكرة المساواة يجب أن تصل إلى كافة القوانين المصرية بعد تكريسها فى النصوص الدستورية، فمن الإجحاف أن يأتى الإسلام بعقوبة موحدة للزانى والزانية بينما يفرق بينهما فى العقاب قانون العقوبات المصرى، فإذا تحدثنا عن المساواة أمام القانون لا يمكن أن تعاقب المرأة بعقاب أقصى من عقاب الرجل على نفس الجريمة؟
أما عن تكافوء الفرص فلا يمكن لنا فى عالم اليوم أن نرى إعلان لطلب وظائف يشير إلى نوع معين دون الآخر... خاصة وأننا نرى أن الكفاءة يجب أن تكون المعيار الحاسم فى شغل الوظائف وليس النوع أو العرق.. إلخ.
وقبل أن أنتقل للحديث عن مسألة أخرى لا يفوتنى التأكيد مراراً وتكراراً على أن المشكلة الحقيقية فى المجتمع المصرى لا يقتصر على الإصلاح القانونى أو الدستورى ولكن يتعدى ذلك إلى مسألة التوعية، وهى أهم مما يرد فى كتب القانون... فلن يكون هناك إصلاح حقيقي يصل للمرأة فى الكفر والنجع والأماكن النائية خارج المدن إلا بتعريفها حقوقها وتعريف الرجال من حولها بكيفية احترام المرأة والتعامل معها بالشكل اللائق وحمايتها من العنف داخل المنزل وغيرها من الأمور التى لا تزال تتطلب منا عمل حثيث من أجل تحسين وضعية المرأة فى المجتمع.
ولا يفوتنا التأكيد على أن حقوق الطفل لا تقل أهمية عن حقوق المرأة وضرورة حماية حقوقه بالشكل الذى يضع مصلحة الطفل أولاً.
أما عندما نتحدث عن الاتفاقيات الدولية ومدى قوتها القانونية الواجب تحديده وفقاً لأسس وثوابت المدرسة القانونية المصرية، وعلى الرغم من أهمية الإلتزام بالقانون الدولى التعاقدى إلا أننى شخصياً وبحكم عملى الطويل فى المجال الدولى لا أتفق مع النص الذى يمنح الإتفاقيات الدولية قوة المواد الدستورية كما هو مقترح، وأرى ضرورة الإلتزام بأن يكون للإتفاقيات الدولية التى تصدق عليها مصر قوة القانون فور التصديق كما هو معمول به، وسبب إعتراضى يرجع إلى عدة عوامل:
أولها أن الدستور تضعه هذه الأمة ويعبر عن رؤيتها لمستقبلها ويفترض أن تتفق عليه قوى المجتمع المختلفة، السياسية والقانونية والإجتماعية الإقتصادية، وبالتالى فهو يبرز طموحات الأمة وواقعها، بينما الإتفاقيات الدولية يضعها المجتمع الدولى ككل وتخضع لموازنات السياسة الدولية والتحركات فى المؤتمرات المتعددة الأطراف التى تصيغ هذه الإتفاقيات.
السبب الثانى هو أن عدم إلتزام حكومة ما بالإتفاقيات الدولية التى هى طرف فيها لن يتأثر فى الواقع بما إذا كانت الاتفاقيات لها قوة القانون أو قوة الدستور فى القانون الداخلى، فعلى المستوى الدولى، نجد أن تقارير مصر أمام لجان حقوق الإنسان المختلفة على مدار الثلاثين عاماً الماضية لم تأتى بإدانات قوية تستدعى إتخاذ إجراءات دولية ضد الحكومة السابقة، كما أنه على المستوى الداخلى عند الطعن بعدم إلتزام مصر بأحكام الإتفاقيات الدولية التى تؤكد على ضرورة محاكمة المدنيين أمام قاضيهم الطبيعى أى أمام القضاء العادى وليس القضاء الخاص أو العسكرى لا يأتى بأى تغيير.
فى نهاية المطاف، يجب التأكيد على أن الإلتزامات الدولية مهما تغير وضعها فى القانون الداخلى فإن الإلتزام الحقيقى بفحواها لا يأتى إلا عندما تقوم الحكومة بالإلتزام بسيادة القانون، وبالتالى تلزم المواطنين كذلك على إحترام القانون وتطبيقه ومعاقبة المخالف.

تعليقات حول دستور ٢٠١٢

تعليقات على مشروع دستور جمهورية مصر العربية لعام 2012
إعداد نميرة نجم
(استعنت في بعض التعليقات بعدد من مستشارين القضاء العادى والادارى)

المادة 4 والخاصة بدور الازهر الشريف تنص على ما يلى
يؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف فى المسائل المتعلقة بالشريعة الاسلامية..
لا يوجد تعريف للمسائل المتعلقة بالشريعة الاسلامية التى سيستفتى فيها الازهر
فى التفسير يجب علينا النظر الى روح الوثيقة الواردة فى الديباجة وربط المادة التى نقوم بتفسيرها بباقى المواد باعتبار انها جزء من كل.. وهنا اذا ما عدنا على المادة 2 من الدستور الى تشير الى ان مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع وبالتالى فان كل المسائل القانونية والتشريعية تتطلب او تفتح الباب لسؤال هيئة علماء الازهر حولها مما يحول الازهر الى ولاية الفقيه او على غرار هيئة الامر بالمعروف.
هذا يعتبر نوع من التلاعب فى الصياغات لتفادى القول بضرورة وجود مرجعية دينية لكل صغيرة وكبيرة فى التشريعات ومن ثم سيطرة الازهر على اصدار هذه التشريعات وليس البرلمان اخذا فى الاعتبار ان الاخير هو الجهة المنتخبة من قبل الشعب بينما الازهر يخرج من دائرة النطاق التمثيلى للشعب فلا تجوز مسائلته او مراجعته فى الفتاوى من ناحية ومن ناحية اخرى يتناقض ذلك مع روح الوثيقة واهدافها بان الشعب مصدر السلطات الواردة فى ديباجة الدستور.
المادة 6 من المشروع تشير الى:
يقوم النظام السياسي على مبادئ الديمقراطية والشورى والمواطنة
الديمقراطية معناها معروف فى القانون والسياسة، أما عن الشورى فهى مفهوم مختلف عليه:
النظم الديمقراطية تؤدى الى توازن بين السلطات وفى امور قرار السلطة التشريعية يكون ملزما للسلطة التنفيذية..
مبدأ الشورى يمكن ان يعتبر اساس للنظام الديمقراطى ولكنه غير ملزم للحاكم من جهة، كما ان مجالس الشورى التى اقامها حكام الدولة الاسلامية القديمة لم تكن منتخبة ولكن يعين اعضائها من قبل ولى الامر ويختار فيها من يرى من العلماء فى اصول الدين..الخ .. فهنا ما جدوى اضافة الشورى فى صدر المادة .. فهل هى اضافة مقصودة لتكوين هيئة شورى على غرار المجلس الدينى فى نظام ولاية الفقيه ام انها تمهد لمنح مجلس الشورى سلطات تشريعية كما ورد فى المسودة؟
الفصل الثانى به لغط شديد وعبارات فضفاضة دون تعريف واولها من عنوانه بشأن المقومات الاجتماعية والاخلاقية.. فما هى المقومات الاخلاقية ؟؟؟
المادة 8 تشير الى التزام الدولة بتيسير سبل التراحم؟ ما هى سبل التراحم؟
المادة 10 بشأن الاسرة الذى اشار الى ان قوامها الدين والاخلاق والوطنية.. دون تعريف لحدود اى من هذه المقومات خاصة الاخلاقية منها.
كما اشارت المادة الى حرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الاصيل للاسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها... على النحو الذى ينظمه القانون، فهنا نطرح السوءال عما اذا كان لدينا تعريف قانونى للطابع الاصيل للاسرة المصرية والذى يفترض ان ينظمه القانون.. وهل التماسك والاستقرار سيكون ذريعة للحد من الحقوق الى منحت للمرأة فى هذا المجال ومنها امكانية طلبها الطلاق فى حال قيام الزوج بالتزوج من امرأه اخرى، ام سيتم الغاء اخطار الزوجة الاولى بالزواج الثانى للزوج، أم الغاء قانون الطلاق على مال والمعروف بالخلع !!
يرتبط بهذه المادة عناية الدولة للمرأة المعيلة والمطلقة والارملة، فماذا عن المرأة غير المتزوجة!

المادة 11 تشير الى مراعاة الدولة الاخلاق والاداب .. والمستوى الرفيع للتربية الدينية والوطنية.. وفقا لما ينظمه القانون... وهنا كيف ستراعى الدولة الاخلاق؟ هذا مفهوم واسع وفضفاض .. وهو ايضا ما يسرى على "المستوى الرفيع" .. فمن وكيف سنضع معايير للمستوى الرفيع للتربية!

المادة 12 تعبر عن مأساة والتى تشير الى حماية الدولة للمقومات.. ومنها اللغوية والعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف.. المشكلة هنا فى تعريب التعليم الجامعى فى الكليات العلمية..والتى فى حال عدم تمكن الطالب او الممارس لهذه المهن من الاطلاع على الدوريات الاجنبية التى تصدر فى الدول التى تطور هذه العلوم سواء فى مجال الطب او الصيدلة او الفيزياء فاننا لن نحبو خطوة نحو التقدم بل سنحتاج لمترجمين حتى للدوريات..وقد سبق وان طبقت دول عربية مثل سوريا هذا النظام وقد اثبت فشله... أما عن العلوم الانسانية والمعارف ففى زمن العولمة كيف لنا حرمان اجيال تعلم لغات اجنبية للتعرف عما يحدث فى العالم ام الغرض هو تجهيل الشعب..

المادة 14 من الفصل الثالث الخاص بالمقومات الاقتصادية
ربط الاجر بالانتاج يهدف الى افقار الشعب المصرى بحيث لن يحاسب العامل عن ساعات العمل او باليومية ولكن بحصيلة ما ينتجه وبالتالى فى حال تعطل مكن مصنع على سبيل المثال وعلى الرغم من ذهاب العمال للمصنع لن يحصلوا على اجور من رب العمل!
كما تشير المادة الى ضمان حد ادنى للاجور والمعاشات مع وضع حد اقصى يمكن الاستثناء منه بقانون.. اى ان الوظائف العليا فى الحكومة سيتم رفع الحد الاقصى عنها .على غرار مكتبة الاسكندرية فينظمها قانون خاص وبالتالى يمكن النص فيه باعفاء كبار مسئوليها من الحد الاقصى.

المادة 16 الزمت الدولة بتنمية الريف والبادية فماذا عن النوبة والمناطق الساحلية وغيرها من المناطق التى لا تخضع لتصنيف الريف والبادية!! صيادوا السمك المقيمين على مراكب الصيد الصغيرة مع عائلاتهم!!

المادة 22 تشير الى حرمة الاموال العامة وان حمايتها واجب وطنى على الدولة والمجتمع!! كيف يلزم المجتمع بحماية المال العام.. اذا اعتدى شخص على اراضى الدولة يتحرك المجتمع لارجعها!! هل سيكون ذلك ذريعة لتحرك اطراف من المجتمع ضد اطراف اخرى؟

المادة 24 تشير الى امكانية نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل يدفع مقدما، بينما اكتفت المادة 29 والتى تجيز التأميم لاعتبارات الصالح العام مقابل تعويض عادل دون ان يدفع مقدما!! ستؤثر هذه المادة سلبا على فرص الاستثمار الاجنبى فى مصر بشكل كبير.

الفصل الثانى:
المادة 44 تحظر الاساءة أو التعريض بالرسل والانبياء كافة دون ان تذكر الديانات.. اى ان من يسب الرسل يعاقب ولكن من يسب الاديان لا يعاقب!

المادة 46 بشير الى عمل الدولة على تطبيق العلوم والفنون والآداب لمصلحة المجتمع .... من يحدد مصلحة المجتمع هنا؟
المادة 48 والتى تتحدث عن حرية الصحافة تقيد هذه الحرية والاستقلال الممنوح للاعلام بان تكون لخدمة المجتمع؟؟؟ هل خدمة المجتمع ستحددها كل حكومة كما يترآى لها.. تمهيدا لتكميم الافواه كما هو الحال بالتهيدات القائمة الآن لمدينة الانتاج الاعلامى؟..
هذا بالاضافة الى ان التعبير عن اتجاهات الراى العام وتوجيهه تم ربطها بالمقومات الاساسية للدولة والمجتمع؟ ما هى تلك المقومات! وما الداعى لذكر مقتضيات الامن القومى ضمن المسائل الواجب احترامها من قبل الاعلام؟
المادة 50 والتى تحظر تماما على رجال الامن حضور او التنصت على الاجتماعات الخاصة دون اية استثناءات حتى لو كان الاجتماع الخاص بخلية تهدف الى قلب نظام الحكم او شبكة جاسوسية؟ ما هذا العبث بامن البلاد!

المادة 54 تمنح الحق للاشخاص مخاطبة السلطات العامة دون توضيح دور السلطات او فرض عليها ان تمنح المواطن ردا على خطابه! يعنى اشكى براحتك وما حدش هايعبرك!
الفصل الثالث حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
يشير فى المادة 58 ان لكل مواطن الحق فى التعليم عالى الجودة دون الزام الدولة بتوفيره! كما ان عبارة عالى الجودة ليس لها تفسير او معنى واضح! كما ان المادة تفتقر الى الوضوح فيما يتعلق بالفرض على الاباء وضع البنات والاولاد فى المراحل الالزامية للتعيم والا تعرض لعقوبة.. او حتى الاشارة ان هذه المسألة سينظمها القانون.
المادة 62 التى تشير الى التزام الدولة بتوفير الخدمات الصحية بالمجان لغير القادرين.. ما هو معيار القدرة هنا خاصة فى ظل انتشار الامراض المزمنة التى تتطلب مبالغ باهظة لمعالجتها؟
المادة 70 تشير الى حق كل طفل فى اسم "مناسب" من سيحدد مدى مناسبة الاسم للمولود! وما هى المعايير التى سيستند اليها من اجل توضيح ان الاسم مناسب من عدمه!
كما تبيح هذه المادة عمالة الاطفال قبل تجاوز سن الالزام التعليمى طالما ان الاعمال تتناسب مع عمره ولا تمنعه من الاستمرار فى التعليم!!!!!
المادة 73 تحظر كل صور القهر.. وترك التجريم للقانون؟ فما هى صور القهر!!!
الباب الثالث: السلطات العامة
الفصل الاول السلطة التشريعية:
المادة 102 تنص على "لا يجوز لاى من مجلسى النواب والشورى اقرار مشروع قانون الا بعد أخذ الرأى عليه"... رأى من المشار اليه هنا؟
أكدت هذه المادة على ضرورة موافقة المجلسين على اى قانون يصدر فى البلاد، بينما حددت المادة 103 سبل حل اى خلاف تشريعي ينشب بين المادتين!! لماذا هذا التعقيد وتوسيع سلطات مجلس الشورى على الرغم من ان الثورة طلبت الغائه!!
المادة 105 تنص على "لأى من اعضاء المجلسين ابداء اقتراح برغبة فى موضوع عام الى رئيس مجلس الوزراء او احد نوابه او احد الوزراء" ما تعريف الرغبة فى موضوع عام!!!!!
المادة 113 تحدد ان المترشح لعضوية مجلس النواب ان يكون مصريا فقط! دون قيد منع ازدواج الجنسية!
المادة 127 تسمح لرئيس الجمهورية بحل مجلس النواب بعد استفتاء الشعب، الا انه ترك هذا الحق مفتوحا لرئيس الجمهورية دون استفتاء الشعب فى حالة عدم تمكن الوزارة الحصول على ثقة المجلس كما ورد فى المادة 139 وهو ما يضع اعضاء مجلس النواب تحت ضغط نفسى لمنح الثقة لحكومة قد تكون غير جديرة بها لتفادى حل المجلس!
تشير المادة 127 على عدم جواز حل مجلس النواب خلال دور انعقاده السنوى الاول.. كيف؟ لماذا السماح بالابقاء على مجلس قد يكون باطلا لمدة عام!!! اليس هذا التفافا على المبدأ القانونى "ما بنى على باطل فهو باطل؟"
المادة 128 منحت رئيس الجمهورية الحق فى تعيين عُشر اعضاء مجلس الشورى! كيف يسمح لرئيس الجمهورية تعيين هذ النسبة فى مجلس اعطى صلاحيات تشريعية!!! فى دستور 1971 كان يعين الرئيس ثلث اعضاء المجلس ولكن لم يكن للمجلس السلطات الواسعة التى منحتها اياه مشروع الدستور الحالى
المادة 131 تمنح السلطة التشريعية كاملة الى مجلس الشورى فى حالة حل مجلس النواب وهذا امر جلل فى ضوء تعيين الرئيس لعٌشر اعضاء المجلس !!!
المادة 139 تبدأ بتحديد نظام الحكم كرئاسى ثم تضيف ابعاد من النظام المختلط ثم تنتهى بنظام برلمانى!! ما هذا العبث؟؟؟
يختار رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه بتشكيل الحكومة...... رئاسى
يجب ان تحصل الحكومة على ثقة مجلس النواب...... مختلط
فى حالة عدم توافر الثقة فى الحكومة يعين مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء..... برلمانى
....
لا يوجد الزام على رئيس الدولة ان يعين نائبا له!

المادة 164 تنص على "يصدر رئيس مجلس الوزراء لوائح الضبط بعد موافقة مجلس الوزراء" ما هى لوائح الضبط؟
المادة 177 تفرض عرض مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل اصداها وهذا يعنى تحصين هذه القوانين من المراقبة القضائية اللاحقة عبر المحكمة الدستورية كما ورد فى صلب المادة. هذه القوانين التى تنص عليها المادة هى القوانين المتعلقة بالعملية السياسية فى البلاد مما يصعب معها مراجعة القضاء لها! مما يمنحها قدسية غير مسبوقة فى النظم القانونية!!
المادة 187 تشير الى ان الآثار التى ستترتب على الحكم بعدم دستورية قانون سينظمها قانون منفصل!! ما هذا الهراء؟؟ هذا يعنى امكان الحكم بعدم دستورية قانون ولكن تظل آثاره سارية المفعول!!
هذه المواد ابقت على المحكمة الدستورية العليا ولكن افرغت اختصاصتها من محتواها!
المادة 179 منحت هيئة قضايا الدولة ( محامى الحكومة) مستوى اعلى من محامى الموظف .. هذا الى جانب منحهم سلطة فض المنازعات!! اليست هذه المسائل من اختصاص مجلس الدولة .. كيف ان يتولى محامى الحكومة فض المنازعة بين جهة الادارة والموظف!!

الجزء الخاص بالقوات المسلحة من المادة 194- 197 يمنحها سلطات واسعة غير مسبوقة وتبعد عن احلام المواطنين بامكانية تولى مدنى منصب وزير الدفاع.
المادة 198 تسمح بمحاكمة مدنيين امام القضاء العسكرى "فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة" ما هى تلك الجرائم؟ هل الهتاف ضد القوات المسلحة يعتبر جريمة تضر بها؟ ما هى الضوابط على عمل القوات المسلحة فى الانشطة المدنية كانشاء وادارة المخابز والاندية وتجارة الحلوى؟
المادة 202 تمنح رئيس الجمهورية سلطة تعيين رؤساء الهيئات الرقابية المنوط بها مراقبته!!!
المادة 204 الخاصة بالمفوضية الوطنية لمكافحة الفساد لم تضع اية تعريفات لمعايير النزاهة والشرف والفساد وترك ذلك للمفوضية دون الوقوف على تشكيلها ومن يعين اعضائها ودون الاعتماد على تعريفات اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتى سبق وان انضمت اليها مصر
المادة 209 الخاصة بالمفوضية الدائمة للانتخابات ضمت ضمن اعضائها محاميي الحكومة من هيئة قضايا الدولة!!! كيف؟
المادة 219 التى تفسر مبادئ الشريعة الاسلامية تمنح عدد كبير من المصطلحات تحتاج كل منها الى تعريف فقهى لما تحمله!
المادة 230 تمنح مجلس الشورى الحالى المطعون على دستورية القانون الذى تم انتخاب اعضائه بناء عليه سلطة التشريع لحين انعقاد محلس النواب!!! مجلس الشورى كان من المفترض حله مع حل مجلس الشعب لان الاسس القانونية التى ابطلت دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب منصوص عليها فى قانون الانتخاب الخاص بمجلس الشورى!!!!!
المادة 235 ابقت على نظام الادارة المحلية القائم لمدة 10 سنوات على الرغم من ان هذه الادارات هى اكبر بؤر للفساد فى مصر خاصة الاقاليم.

Monday, July 22, 2013

حتى لا تختلط الاوراق

حتى لا تختلط الاوراق

أتعجب كثيرا عند قراءة تحليلات او تعليقات حول نظام مبارك بالمدح الرهيب بالمقارنة بنظام مرسي، خاصة بعد ٣٠ يونيو ٢٠١٣.  وهنا لا اقصد تعليقات ممن نطلق عليهم الفلول ولكن تعليقات من مواطنين متعلمين يعملون في شتى مجالات الحياة ويمجدون رموزا لهذا النظام الذي انتفض الشعب ضده في ٢٥ يناير ٢٠١١. 

حتى لا ندور في حلقة مفرغة ويستمر الجدال بين التيارات المعارضة للتيار المتاسلم والا نعود الى انتفاضات اخرى واستمرار المرحلة الانتقالية لفترات من الزمن يشيب فيها من هو شاب اليوم يجب ان يعي الجميع بعض الدروس المستفادة وفي مقدمتها- من وجهة نظري- ما يلي:

١. القيام بالتحرك في ٣٠ يونيو لا يعني العودة الى قواعد اللعبة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لما قبل ٢٥ يناير. 

٢. تحرك المواطن في ٣٠ يوينو كان ضد الفاشية الدينية والفساد والاستئصال بالسلطة والمال، وبالمقارنة نجد ان اسباب ٢٥ يناير كانت اسباب ٣٠ يونيو عد الفاشية الدينية والتى كان محلها الأوتوقراطية المتسلطة ولكن العوامل المشتركة في محاربة الفساد ومواجهة الدولة القمعية التى تستأثر بالسلطة والمال لم تتغير وان تغيرت الوجوه. 

٣. على الجميع ان يعي ان كلام السيد عمر سليمان حول الأيادي الخفية والتدخلات الدولية في الشان المصري والارهاب الذي حذر منه حال سقوط نظام مبارك كان كله صحيحا، ولكن هل هذا ينفي عن نظام مبارك المسئولية لما نحن نعاني منه؟ على سبيل مثال لا الحصر: 
ا. من استخدم المتاسلمين لرعب المواطن من مشروعهم الظلامي.
ب. من ترك السلفيين لتقوى شوكتهم ليستخدمهم وقت الحاجة لضمان السيطرة على الحكم. 
ج. من عدل مناهج التعليم ليخرج منها ملامح الصراع العربي الاسرائيلي وأضاف بتوسع تعاليم دينية في منهج اللغة العربية. 
د. من ترك سيناء مرتعا للجهاديين والإرهابيين طالما لا يعارضوا السلطة ومن أساء إدارة الأزمات الأمنية في شبه الجزيرة حتى بات هناك تارا بين بعض قبائلها والسلطة الحاكمة في القاهرة. 
ه. من تجاهل انشاء مشروعات تنموية حقيقية في سيناء ومنطقة القناة على الرغم من الإنفاق الواسع على بنية أساسية على نفقة الدولة في منطقة القناة لتعميرها وترك ذلك ليستغله من ياتى بعده 
و. من الذي سمح لسيطرة راس المال على قرارات الدولة سواء بالفساد في عمليات الخصخصة او بمنع استيراد اللحوم من دول حوض النيل بدلا من استراليا ونيوزيلاندا او بعدم انشاء محطات كافية لتكرير البترول بدلا من التصدير وإعادة الاستيراد من دول الشمال مما يؤدى الى أنفاق الدولة مبالغ طائلة في الدعم. 
ز. من الذي حرر بالكامل قطاع الزراعة وأنهى الخطة الزراعية مما افقر مئات الآلاف من الفلاحين والمزارعين خاصة الصغار منهم. 
ح. من شجع المزارعين على عدم الاتجاه لزراعة المحاصيل الاساسية والاهتمام بزراعة محاصيل التصدير حتى اصبح السوق المحلي فقير لسد حاجة المواطن
ط. من سمح بدخول الأسمدة والبذور الفاسدة والمسرطنة مما أدى الى ان اصبح الشعب المصري شعبا مريضا ولا يجد علاجا. 
ي. من الذي سمح لسحب دور الدولة من تقديم الخدمات الاساسية للمواطن وترك الجمعيات الاهلية المتاسلمة وغيرها التى لا نعرف هويتها بالقايم بهذا الدور خاصة في المناطق الاكثر فقرا. 
ك. من الذي كان يستخدم الفتنة الطائفية وتشجيع المجالس الودية لحل تلك المشكلات بدلا من اعمال سيادة القانو ن على من يعتدي على المواطينين المصريين سواء في منازلهم او في دور العبادة. 

القائمة طويلة، وبالمقارنة بما قام به نظام مرسي للقائمة السابقة نجد انه لم يعالج اذ من هذه مشكلات او حتى تطرق لعلاجها بل كل مشكلة تفاقمت وزادت حدتها بسبب استئثارهم بالسلطة وفقدانهم لرؤية حقيقية لحل مشكلات المواطن، ذلك اضافة الى عدم الإبقاء على ما تبقى من حماية الامن القومي المصري، سواء في سيناء او في داخل الاقليم او حتى في علاقات مصر مع العالم. فإذا كان نظام مبارك افسد اجهزة الدولة التى لا تزال تحتاج لاصلاح فقد حاول نظام مرسي إفشالها تماماً ليتمكن من اخونتها، وعلى الرغم من استماع مبارك للآلية الأمنية قبل اي شئ في إدارة امور الدولة فقد استمع مرسي لاهله وعشيرته ( ممن ليس لهم خبرة في إدارة الدولة من اي مفهوم سواء امنيا او سياسيا او حتى اقتصاديا) مما أدى الى مزيد من سوء الأحوال في مصر. 


يجب على الجميع مراجعة اوراقه والتطلع الى مستقبل افضل لمصر دون النظر للوراء، أمامنا مشاكل لا حصر لها تحتاج الى علاج واصلاح، علينا النظر في عمل رؤية متكاملة لتنهض مصر من كبوتها دون رجعة للنظام الفاسد او الفاشي. 

Wednesday, July 17, 2013

من الشرعية الثورية الى الشرعية المؤسسية وردود الفعل الدولية




منذ ازدياد الزخم مع تطور حركة تمرد وقرب الحشد ليوم ٣٠ يونيو خرجت علينا وسائل الاعلام المحسوبة على التيار الديني في مصر، بالاضافة الى حشد من جانب مؤيدي هذا التيار ليؤكدوا على ان الشرعية المؤسسية المستندة الى الصناديق هى الاصل وواجبة الاحترام وهو ما اكد عليه  الدكتور محمد مرسي في خطابه الاخير باعتباره رئيسا منتخبا. كان ذلك متوقعا ولكن تضارب ردود الأفعال الدولية جاء جزء منه متوقع وآخر غير متوقع وفقا لمصالح كل دولة وارتباطه اما بمبادئ بعينها يحاول الترويج لها او لارتباط المصالح الوثيق بينهم وبين من كان يتولى السلطة في مصر. 

ان الاصل فى الديمقراطية هي الديمقراطية المباشرة حيث يتم استشارة الشعب فى كل خطوة تأخذها الحكومة كما هو الحال في سويسرا الا ان الشكل المتعارف عليه الان هو الديمقراطية التمثيلية حيث ينتخب الشعب أفرادا لتمثله في صنع القرارات ووضع السياسات العامة للدولة. في الدول المستقرة ديمقراطيا، هناك سبل لتصحيح المسارات بعد انتخاب تيار معين في السلطة او إزاحته بعقد انتخابات جديدة، الا انه في مرحلة انتقالية من ديمقراطية جديدة او بالأحرى تحاول اللحاق بالركب الديمقراطي لا توجد هذه الآليات. لذلك، حينما يريد الشعب تصحيح المسار ينطلق الى الشوارع للتظاهر عل من في الحكم يستمع الى الأصوات المنادية بالتغيير.. وفي مصر ومنذ تولي مرسي الحكم لم يسمع ولم يرى اي من المعارضين منذ رفض الاعلان الدستورى لرفض الدستور لازمة النائب العام وغيرها من الأسباب التى ادت الى نزول اعداد هائلة من المصريين للتظاهر والمطالبة بتوسيع العملية السياسية دون إقصاء احد. وظلت القوى الدولية صاحبة المصالح في مصر تضغط على النظام الحاكم للقيام بمشاورات مع جميع القوى السياسية لحل الأزمات ولم يفعل بل مرر دستورا هزليا شكلا وموضوعا لا يعبر عن إرادة الامة وعلى مرأى ومسمع من الجميع ولم تخرج مصر من عزلتها الدولية مع استمرار مطالبة المجتمع الدولى بضرورة اعادة النظر في اشراك المعارضة في تعديل الدستور، ومن مظاهر تلك العزلة اكتفاء بعض الدول بعدم تعزيز العلاقات مع النظام المصري بينما تشدد اخرون وهددوا او بالفعل أوقفوا أية أموال لمعاونة مصر للخروج من كبوتها الاقتصادية لحين اجراء إصلاح سياسي حقيقي. 

لم يبال النظام الحاكم بكل ذلك واستمر في سياسته الاقصائية الى جانب تدهور الحالة الحياتية للمواطن المصري مما أدى الى انفجار ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وخلال الأزمة وعلى الرغم من وضوح الصورة بان الاعداد الموجودة في ميادين مصر تتعدى الاعداد الموجودة في رابعة ولكن أيضاً احتمالية التقاء الجمعان في حالة الاحتقان الموجودة من الجانبين كانت ستؤدى الى صدام هائل لا يعرف مداه سوى الرحمن عز وجل. في تلك الأثناء تخبطت الآراء الدولية بسبب دعمها للجماعة الحاكمة او بسبب دعمها للديمقراطية المؤسسية التي أتت بهم عبر الصناديق واعمتها مصالحها عن رؤية واقع الشارع المصري او رؤية الهجمة الشعبية التى تعتبر ثورة على الحاكم والثورات ما هي الا انتفاضات شعبية ضد الحكام لتعيد الشرعية للشارع والمواطن وليست الصناديق. 

نعم لقد كان الشارع منقسما بغض النظر عن الأرقام ما بين المؤيديين والمعارضين ولكن الم يكن الحال كذلك اثناء ٢٥ يناير ضد حكم مبارك! فمنذ اللحظة الاولى لتحرك ٢٥ يناير وجد لها معارضون وكان اغلب حزب الكنبة ضد اي تحرك وكانت التيارات الاسلامية تؤكد انها ضد الخروج على الحاكم واستمرت ردود الفعل الدولية بين مؤيد ومعارض وفقا لمصالح كل دولة حتى قضي الامر وانتهى حكم مبارك وكذلك حكم مرسي. 

لكل المتشدقين والمهللين بالدور الدولى في مصر، مصر دولة ذات اهتمام استراتيجى عالى، وعلى الرغم من المشكلات التى تواجهها الا ان أهميتها الجيوبوليتيكية مستمرة ولكنها جزءا من مجتمع دولى يرتبط بها مصالحه وترتبط بها مصالحها وهو امر يجب ان يعيه الجميع، وان التحرك الدولى مهما كانت قوته لا يستطيع مواجهة الشعوب ان ارادت التغيير او مؤسسات الدول ان ارادت الحفاظ على امنها القومي. وعلى الرغم من استمرار اللاعبيين الدوليين من محاولة تغيير ما حدث في مصر الا انها جميعا الان تخطت فكرة عودة مرسي لكرسي الرئاسة ولكن تنادي بضرورة استمرار العملية الديمقراطية في مصر وخروج الجيش كلاعب في السياسة 
المصرية. 

المشكلة الحقيقة سواء من قبل المجتمع الدولى او جماعة الاخوان انهما لم يستوعبا ان مصر ما انفكت من الخروج من نظام مبارك الى حكم المجلس العسكري ثم الى رئاسة مرسي ومن ثم فهى لا تزال في مرحلة انتقالية لم تخرج منها وان انتخاب رئيسا للجمهورية أتى وفقا لاعلان دستورى وليس دستورا متفق عليه.. تعامل الجميع مع الموقف على انه انهاء لمرحلة انتقالية من حكم شمولى الى ديمقراطى مبني على انتخابات حرة، الا ان مصر لا تزال وستظل لفترة في تلك المرحلة الانتقالية ولن يقرر نهايتها الا المصريون دون غيرهم وعلى الجميع الانصات لصوت الشعب للحفاظ على مصالحهم العليا مع مصر.  

Monday, July 8, 2013

كيف وصلنا الى هذه اللحظة ولماذا القوات المسلحة؟

بعض التنظير فيما يحدث في مصر... 
طبعا ده بعد العزاء لكل الضحايا وفقعت المرارة من الناس بتوع الانسانية دعونا نرجع للخلف بعض الشئ. مش بعيد قوي يعني.. بس نشوف تسلسل الاحداث وبغض النظر عن استمرار شق الصف بسبب تعنت فصيل بالاستيلاء الكامل على السلطة والسيطرة على مقاليد الامور في البلاد بعد ثورة قام بها من لا ينتمون اليه وبالتعاون مع قوى دوليه وعملاء في المنطقة.. ماعلينا.. 
ما حدث فى الأسابيع الاخيرة سيحتاج العديد من الدراسات السياسية والامنية والقانونية والأنثروبولوجيا ..
١. من الناحية السياسية: اعادة النظر فى النظريات السياسية التى تصنف الاحداث بشكل ابيض واسود .. هل يمكن العودة للديمقراطية المباشرة على غرار روما؟ لقد جنح الجميع الى اعتماد التمثيل النسبي في البرلمانات على اعتباره النموذج الامثل للحكم في الديمقراطيات الحديثة وان الخروج عليه بتدخل من القوى النظامية التى تحمل السلاح يعتبر انقلاب عسكري فقط. 

لقد كانت ثورة ١٩٥٢ انقلابا عسكريا وتحولت الى ثورة بسبب خروج الشعب لتأييدها ويسأل في ذلك الأجيال التى عاصرتها... اما ٢٥ يناير و٣٠ يونيو عكست الآية فقد خرجت الملايين من جموع الشعب المصري مطالبة برحيل نظامين عن الحكم ولو بقيت الجموع في الشارع الى الأبد ما تزحزح مبارك او مرسي عن سدة الحكم الا بتدخل من الجيش... من يؤيد الاخوان يرى انه انقلاب عسكري على الشرعية لآونة يرى ان الشعب أخذ صف جانب دون اخر من الشعب ولا يرى او لا يريد ان يرى ان الواقع الاليم يؤكد على ان تخلي مبارك عن الحكم بسبب التدخل العسكري للجيش أيضاً يحمل في طياته انحياز الجيش لطرف دون اخر ودعونا لا ننسى ان غالبية الشعب المصري (حزب الكنبة) لم يريدوا ٢٥ يناير وبكوا على مبارك وعلى استقرار البلاد... اما اذا كنت من المعسكر المعاضيد للإخوان سترى ان ما حدث فى ٣٠ يونيو ليس انقلابا على الشرعية ولكنه تلبية لرغبة جموع الشعب (اعداد غير مسبوقة في تاريخ البشرية) مطالبة برحيل النظام وطالما ان الشرعية اصلا للشعب فعادت الديمقراطية المباشرة عبر حركة تمرد ونزول التحرير وغيرها ومن ثم فتدخل الجيش هنا ملبيا لمطلب الأغلبية وليس الأقلية. 

٢. من الناحية الأمنية: خلال الشهر المنصرم توالت الاحداث على النحو التالى وبدون ترتيب زمني؛ 
ا. قطع العلاقات مع سوريا بشكل يوحي عدم مراجعة اجهزة الدولة فى القرار مما يضر مباشرة بالأمن القومى المصري.. ليس فقط لوجود رعايا في سوريا ولكن لرفع الغطاء عن كل المنتمين للأجهزة الأمنية العاملين في سوريا
ب.  محاولة الزج بالشعب المصري -وقد يليه القوات المسلحة- في صراع سني شيعي لا ناقة ولا جمل لنا فيه ولم تكن مصر في اذ وقت طرفا مباشرا في هذا الصراع وليس من مصلحتها الدخول فيه. 
ج. فتح الباب على مصراعيه لتكون مصر الملاذ الأمن للعديد من الحركات الجهادية والإرهابية خاصة في سيناء حيث تم إبلاغ السلطات المصرية بظهور عناصر من القاعدة في مصر وزيادة عدد معسكرات التدريب للجهادية لتصبح ١٤ معسكر، ذلك الى جانب اطلاق سراح كل من أدينوا في عمليات إرهابية خلال العقود الماضية ليتصدروا المشهد السياسي بشكل غير مسبوق. 

د. التهديد المباشر للشعب المصري والمؤسسة العسكرية فى جمعة نبذ العنف في حالة من التوتر غير المسبوق في الشارع المصري. 

ه. التخديم على مصالح القوى الاخرى اللاعبة في المنطقة سواء الولايات المتحدة واذرعتها او كل تيارات الاسلام السياسي وفي مقدمتها حماس دون الالتفات لمقتضيات الأمن القومى المصري. 

و. حوادث متكررة فى ربوع البلاد تعتمد على الطائفية الممنوحة للاعتداء على المواطنين الابرياء من حادثة سحل الشيعة الى تفجير الكنائس وتهجير الأقباط وحرق منازلهم في الصعيد. 

ز. تعيين محافظين إرهابيين يحصوا على العنف ضد الأقليات وضد كل ما هو مستقر في مصر سواء باستعداء الصوفيين او الحفاظ على الاثار او النساء او الأقباط او الضيعة.. الخ يهدد مصلحة البلاد امنيا واقتصاديا. 

ح.  استمرار الاحتقان في الشارع المصري مع وجود هذه الاعداد الغفيرة كان يقتضى التدخل والا نشبت حرب أهلية في لحظة .. في القاهرة كان هناك قطار في التحرير يؤيده قطار في الاتحادية وفي مواجهتهتما قطار في رابعة.. قف للحظة للتفكير وتخيل اذا التقى الجمعان ماذا كان سيحدث.

ط. الكم الهائل من السلاح المهرب من غزة وليبيا خلال العامين الماضيين.. استخدم بعضه في اعمال البلطجة بلا شك ولكن اين ذهبت غالبيته... ويظهر الان على السطح لاستخدامه بشكل عشوائي ضد مواطنين حتى في منازلهم او شارعهم. 

ي . اختيار الجيش جاء براجماتيا وانحاز للأغلبية فعلا حقنا للدماء وللأسف ما نراه الان من دماء تهدر في الشارع المصري كان من المحتم ان يحدث خاصة في ضوء تصعيد النبرة الجهادية ضمن الجماعة وأنصارها ولكن الاعداد التى يتوفاها الله من الجانبين محدودة اذا ما قارنتها بالأعداد التى كانت ستقع ضحية للعنف اذا التقي التحرير ورابعة  

٢. من الناحية القانونية: نحن نعيش سمك لبن تمر هندي قانوني منذ ١٩ مارس ٢٠١١ .. 
ا. تم الاستفتاء على تعديلات لدستور ١٩٧١ الذى اسقطته ثورة ٢٥ يناير .. آخذا في الاعتبار ان تشكيل لجنة التعديل لم يشترك فيها الا ممثلوا تيار الاسلام السياسي، كما ان الاعلان الدستورى الذي صدر بعد الاستفتاء لم يتضمن المواد التى تم الاستفتاء عليها فقط ولكن تم تعديلها بعد الاستفتاء وأضيف اليها عدد مهول من المواد لم يستفتى الشعب عليها. 
ب. تم النتخاب رئيس جمهورية بدون دستور.. امر غير مفهوم وبالقطع غير قانوني لانه لا يمكن توظيف فرد دون ان يعرف مهام وظيفته ويحدد مسؤولياته وكيفية محاسبته.. يعنى شيك على بياض. 
ج. منح اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة سلطة مطلقة في اتخاذ القرارات دون القدرة على الطعن في قرارتها الا أمامها وفي حالة الطعن بعدم دستورية القوانين الخاصة بهذه العملية ترجع لذات الاشخاص لان رئيس اللجنة هو رئيس المحكمة الدستورية العليا وأمين اللجنة هو رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة
د. انتخاب مجلسي شعب وشورى على قوانين باطلة سبق وان فصلت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المبادئ التى بني عليها القانونين فيما يتعلق بالقوائم الفردية. 

ه. عدم تمثيل كافة طوائف الشعب وآرائه السياسية في اللجنة التأسيسية للدستور 

و. اصدار رئيس الجمهورية لإعلانا دستوريا يمنح ذاته صفات إلهية. 

ز. اصدار دستور البلاد الجديد بمشاركة ضعيفة من الشعب وبنسبة ضئيلة لانه لا يعبر عن طموحات الأغلبية 

ح. التهديد بالإطاحة بموظفي الدولة من المعارضة دون تطبيق اجراءات قانونية. 

ط.  الاستمرار في تعيين المحافظين دون انتخابهم مع تعيين كم هائل من اعضاء جماعة الاخوان في البلديات والمحافظات بقرارات سيادية   

ي. التهديد المباشر بسحق المعارضين السلميين اكثر من مرة.

ك. اصدار قرارات عفو رئاسية للمتهمين في قضايا جنائية خطرة لا يحق لرئيس الجمهورية عفوهم اي تعدي لسلطات رئيس الجمهورية

ل. لم يصدر حكم واحد للقصاص في حوادث القتل على الرغم من تغيير النائب العام او التحقيق  في كافة الحوادث التى اودت بحياة مواطنيين بسبب الاعتداء عليهم بشكل سافر. 

م. التعدي على السلطة القضائية بعزل النائب العام بشكل غير قانوني والإصرار على اصدار تعديلات على قانون السلطة القضائية دون الرجوع لممثليها وفقا لما هو متعارف عليه ومنصوص عليه في القانون. 

و. منح مجلس شورى باطل حصانة الاستمرار في عمله حتى انتخاب مجلس شعب جديد على الرغم انه لا يمثل الشعب.


ن. الاكتفاء باعتبار صندوق الانتخاب هو معيار الديمقراطية وسيادة القانون دون تعديل المنظومة القانونية التى يمكن الاستناد عليها لتحقيق الديمقراطية الحقيقة.  



٤. من الناحية الاقتصادية والمعيشية: لم تتخذ الحكومة أية اجراءات لتخفيف معاناة المواطن بل انتهكت اساليب النظام السابق فحل رجال اعمال جماعة الاخوان رجال اعمال جمال مبارك مما أدى الى استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد   

كما حاولت الجماعة الخروج بنظرية جديدة انه على الرغم من عدم الاستقرار السياسي والأمني تمكن جذب الاستثمار الاجنبي والانفتاح على العالم الخارجي مع استمرار سياسة الوجهين بالتحريض على العنف ضد دول بعينها ثم الاستجداء منها للحصول على منح او قروض. 


عدم الخروج برؤية لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية لحث المواطنين على العمل ومنحهم الامل ليصبروا على اوضاعهم المعيشية الرثة أدى الى الانفجار الكامل الذي شهدته البلاد مؤخراً. 


٥. من ناحية الأنثروبولوجيا: تاليه المواطن المصري وشغفه لشخص واحد يعتمد عليه في إخراجه من الأزمة على غرار الوالد او راعي الاسرة لا زال يحتاج لدراسات عميقة .. هل الامر مرتبط بالعقلية الفرعونية التى ورثناها ام الخوف من المستقبل ام الخوف من تحمل المسئولية .. لا اعرف الاجابة ولكن اعتقد ان الامر يتطلب دراسة حقيقة خاصة في ضوء خروج الملايين للشارع واستمرار التخوف من نجاح التيار الذين عارضوه في الانتخابات!' 


٦. من ناحية علاقاتها الخارجية: لقد عاشت مصر أزهى عصور العزلة الدولية خلال الفترة السابقة بسبب الوضع الداخلى، لقد سعى الاخوان أيضاً لابتداع طريق جديد في علاقات مصر الدولية على النحو التالى: 

ا. لا علاقة للوضع الداخلى بالوضع الخارجي ولا علاقة بتطيبق الديمقراطية باحترام الدول لشاننا الداخلى. 


ب. التدخل في الشئون الداخلية للدول في سوريا مثلا والإشارة الى ذلك في اطار حركة عدم الانحياز آلتى تعتبر ذلك من المحظورات. 


ج. الاعتماد على سبل ضغط وهمية على الولايات المتحدة .. على غرار حادث السفارة الامريكية حينما شددت الجماعة على اتباعها وحرصت الجميع للتظاهر أمامها من اجل الإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام بينما تعتذر من جانب اخر للولايات المتحدة على العنف ضدها.   

د. إدانة التدخل الفرنسي في مالي لمساعدته للحكومة المالية في مكافحة ارهاب ينعت ذاته بالإسلامي بينما يحاول رئيس الجمهورية الذهاب لفرنسا للشحاتة. 


ه. انها التوازن في العلاقات بين حماس وفتح واللين بشكل كامل نحو حماس مما يضعف مصداقية الدورالمصري في اي مفاوضات للمصالحة بين الجانبين والوقوف الأعمى بجانب حماس حتى على حساب مصلحة مصر.

و. زيارة السودان لتعزيز السياحة! والدخول فى مفاوضات حول حلايب وشلاتين لا نعرف تفاصيلها حتى الان 

ز. قطع العلاقات مع سوريا والاعتراف بكوسوفو دون أدنى حساب للعواقب على علاقات مصر. 

ح . مأساة العلاقات مع دول حوض النيل خاصة اثيوبيا خسرت مصر خلالها الكثير بلا شك سيؤثر على علاقاتها الافريقية وخاصة اثيوبيا ويتجلى ذلك في إسراع مجلس السلم والأمن القومى بتعليق أنشطة مصر في المنظمة حتى نعانى اكثر. 

ط . عاشت مصر في فترة يمكن وصفها بشبه عزلة دولية عدا الولايات المتحدة وتوقفت الزيارات الى مصر وذهب الرئيس في زيارات رئاسية لم يستفد منها الوضع السياسي او الاقتصادي المصري الا لمجرد إثبات ان مصر لا تزال لاعبا على الساحة الدولية بشكل طبيعي.
ي. استمرار تعنت الولايات المتحدة وحلفائها ضد المعارضة للاخوان مرجعه فشل مشروعها في التعاون مع الاسلام السياسي من اجل مشروع الشرق الاوسط الكبير لان عدم اعتراف الاخوان بالحدود الوطنية سيؤدي حتما لانتهاء الصراع العربي الاسرائيلي بعدم حل مشكلة العودة او توطين الفلسطينيين المطرودين من ديارهم لصالح بناء المستوطنات



هذه ليست رؤية كاملة ولكن بعض الأفكار المتناثرة التى رايت توضيحها حتى نحلل لماذا وصلنا الى ما نحن فيه ولماذا يحاول العقلاء حقن الدماء بأكبر شكل ممكن آخذا فى الاعتبار اننا لا نريد الخروج من فاشية دينية للعودة لفاشية عسكرية والكلمة في نهاية المطاف للشعب ولقد سبق ان تناولت هذا الامر في كافة كتابتها منذ ٢٠١٠ وانا لا زلت على ثقة بان الشعب سينتصر ولكن لا يزال الكفاح طويلا. حفظ الله مصر من كل سؤ.  

Sunday, June 23, 2013

التعليق على بيان الجيش فى 23-6-2013

بيان الجيش لا يعنى ان الجيش سيتدخل لصالح طرف دون الآخر فى هذه المعادلة.. بالعكس هو حاسبها صح.. كل واحد هيفسر كل جزء على مزاجه لكن علينا تحليله فى شكل متكامل:
1. احنا مع الشعب... والارادة الشعبية.. وهنا اى ارادة يتحدث عنها.. ارادة الصناديق ام ارادة الشارع؟
2. الجيش فى الوضع الراهن يحتاج لمثل هذه البيانات حتى يظل وحدة متماسكة داخليا.. وده اهم حاجة.
3. الرسالة واضحة ان التهديدات التى تروع المواطن او الافعال التى يمكن ان تؤدى الى اقتتال داخلى + اهانة الجيش موجهة لطرف واحد وليس الجميع.. عدا موضوع الاهانة لانه يشمل الكل
4. على الرغم من كلام الست باترسون الا ان كل المؤشرات منذ احداث الاتحادية الاولى فى خضم معركة لا للاعلان الدستورى تشير الى عدم ممانعة الادارة الامريكية والكونجرس على تولى الجيش مقاليد الامور فى مصر لمرحلة انتقالية اخرى لحين ان تهدأ الامور..
5. الجيش بيلعبها صح.. خليهم فى المقدمة .. فشل ذريع.. زيادة حنق المواطن العادى .. لما طنطاوي طلع وقال نعمل استفتاء على استمرار تولى الجيش امور البلاد ما كانش بيهرتل.. الناس دى عندها اجهزة واحنا فى دولة وبالتالى فى تحليلات واستطلاعات راى على اسس علمية مش بهلوانية زى المرشد واصحابه..لذلك هم على دراية ان غالبية الشعب اليوم سيؤيد وجود الجيش وعودته مرة اخرى للخروج من الكابوس اللى اتحطينا فيه بسببهم برضه بس الوجوه اتغيرت من المشير الى الفريق..
6. النهاردة لو سالنا الشارع عاوز الجيش لما هيصدق وبالتالى الحالمين من الثوار او المدعين ثورة المطالبين بخروج الجيش من المعادلة اة تخيلهم ان مرسي قدر يخلص على دور الجيش وان ممكن مرة اخرى المطالبة بديمقراطيه حقيقية مدنية على غرار الدول الاخرى والخروج من اسر الدولة المركزية التى انشأها محمد على ستظل اضغاث احلام فى الوقت الراهن .. ليس لاننا غير مؤهلين للديمقراطية ولكن لان المشهد السياسى المصرى عبثى ولم تعى الاطراف العجوزة التى تدير مقاليد الامور فى كافة التيارات السياسية وليس الاخوان فقط ان الوضع فى مصر يقتضى التعاون وليس الاقصاء.. نحن دولة الفرعون ولكن فى مرحلة المماليك الانتقالية حيث كانت تشهد مصر تغييرا لحكامها كما نغير ملابسنا...
7. فى نهاية المطاف .. الشعب .. اى الشارع هو الذى سيسود حتى لو كان تحركه ليس على هوانا.. وبالجهل والفقر والانحدار الموجود .. لا يزال لدى الشعب المصرى رمق فى تغيير المسار والانتصار على الجميع.. لقد اهتم الجميع بالانقضاض على السلطة دون دراية بان السلطة فى مصر صعبة ولا يمكن توليها بالاعتماد على الخارج فقط أو بتجاهل تأثيره.. لن يرتضى الشعب المصرى بشوفنيته ومشاكله سوى حاكم وسطى ينظر الى الفقير فى هذه المرحلة قبل الغنى.. ومهما طال الزمن سينتصر الشعب.

Friday, June 21, 2013

feeling normal as women

it is amazing how we forget that walking in the streets for women can be a normal daily business without harassment. Those of us who travelled a lot or used to travelling then reside in Egypt for sometime forget how is it to be normal..
something was never worth reflecting on... all through our lives when we were kids in Egypt, discrimination was part of the upbringing.. all the time you are reminded that you are a girl and that you should be dressed properly... you should behave, you should talk properly and if a visitor is coming to the house you have to be in an appropriate attire... some of these rules are also imposed on boys but others are lax...
so, anyways... after being in Cairo long enough in the recent years, my friend Marwa and I are travelling and we are in different countries but in the northern hemisphere. We were chatting the other day and she said it was so nice to walk in the streets normally like before... so my response was we have forgotten how is it to be normal... isn’t that true.. probably those of us who are brought up in the same manner will relate to that so much.. probably also, those women who were brought up in Egypt and never travelled either can relate to this...
the difference in the streets of Egypt today in comparison to our childhood is the hostile atmosphere women sense when they are walking or driving.... it is not only about hissing and verbal or sexual harassment and abuse in the streets.. but also the sense of freedom of walking without being monitored..
one thing that used to bother me a lot recently that people in the streets or even in shops doubt that i am not Egyptian, some even start to talk to me in English.. at the entrance of some places, like museums, they insist to see my ID.. although of course i speak in our dialect..even when i walk with foreign friends, they speak to them in Arabic and to me in English... it is really something bothersome to me... i am Egyptian from tip to toe!! so, in a discussion with a friend, reflecting on why i am doubted as a foreigner... he said.. your haircut, the way you dress and the way you walk and perceive yourself with confidence is not usual or normal for females here.. so, i started to watch women coming out of the TV building.. that is the closest working spot to my mum’s place... here is what i have realized.. apart from the hijab.. which is understandable and apart from the poor taste in colour combinations.. women walk in themselves.. very difficult to describe, but they walk as if they should hide.. they walk slowly.. regardless of the fact that many dress up so prudently and in wide clothes, they still want to hide... as if they feel they are not meant to be in the public sphere.. i am talking about working women not even housewives whose husbands might be intimidating them in order to make sure that they know that their role is to hide.. maybe that also explains why some women won’t have a problem to hide their faces.. this is part and parcel of the equation and the psychological build up of females in the society.. so, if you are walking in self confidence.. as we say open to the world without fear.. then you are not an Egyptian.. if you walk fast in a steady step and you don’t look lost .. then you are not one either.. this is really sad.. and i am not sure that any of the rhetoric coming from the books of Elbanna on women that found its way to school books now will assist at all to make the community accept women as members of the community and not the slaves of the community that have to hide and only serve... i.e. for women to just feel normal again as a human being!

Thursday, May 30, 2013

Nostalgia in the minds of Egyptians today

Nostalgia

All of us are nostalgic.. we get this feeling when we look back and believe that our past was better than our present.. we think that if times go back our lives will be better.. or if time has stopped.. that is fine.. but when we are all looking back to a miserable life and compare it to another miserable life .. then we prefer one misery to the other.. this is just pitiful.

After Mubarak, and due to the stage of political struggle and loss we are living in, Egyptians are nostalgic… some are nostalgic to monarchy times… to the so called democracy at the time, elegance and cosmopolitan cities in the country … others are nostalgic to nasser’s time and the sense of national pride that he represented, regardless of lack of liberties that we are calling for… others are nostalgic to sadat’s time and our friendship with the west and the end of wars… all this, regardless of how far i agree or disagree with the reasons behind such nostalgia, the surprise is .. that many are nostalgic to Mubarak’s time…
The latter is also normal… but in the sense of we knew our way.. it was chaotic.. but I knew how to maneuver …. But in the sense that Mubarak and his regime were patriotic.. or they cared about the people.. this is nonsense.. I can’t believe that people have such short memory to why the rebelled… yes.. may be we are not happy with the current government … or some of us are really scared for the life that we know and we are used to.. but to just think of Mubarak regime now as flawless or balanced.. or thinking that what is going on with the Dam issue is not the accumulation of bad policies for many many years… and the current government for a year now did nothing to resolve the issue! Yes.. it is from bad to worse.. but the first is not much better… some people who are in denial of the mistakes of the current system of governance are just focused on the mistakes of Mubarak.. and they forget the mistakes of the current government in place for a year now.. moreover, those who are against the current regime are putting all the blame on it and want to show the Mubarak and his regime were heroes .. no.. they were not heroes.. they caused what we are in with their bad policies.. again.. in reality what I see is.. no one cares about the people anymore… and that is part or should be the top priority of our national interests..

Once, in one of my classes… while trying not to be biased to my political views while discussing the eras of Nasser and Sadat.. I ended a class saying that as you can see, when we stopped war nobody cared about the people… that was a simple sum up to the change of course of action of the government when it comes to policies in the benefits of workers and peasants rather than business people…. One of my students picked that line and asked me for my explanation later…
So I reflected on it and I informed her, that when war was on.. yes there were no freedoms to the people… life was hard.. but when the presidents knew there is lack of sugar, tea or rice.. they made sure people have it… receiving the minimum of goods to sustain a household was a must.. the government thought it is its responsibility to ensure that people find their basic needs… whether out of care for the people or to ensure minimum unrest internally because they couldn’t afford any chaos internally while the country is already involved in external wars.. it doesn’t matter.. for the people .. the regular people.. who don’t give a damn about politics or economics or these complicated matters of politicians in cairo.. all what they care for is to find food, drink, health care, be able to find a job .. earn enough money to sustain the family.. that when it exists.. people are ok..and maybe happy and relaxed… so.. in reality.. laws that were protecting the workers and farmers started to change after the wars.. the attempt to waive subsidies over the bread also started after the peace treaty.. so.. at the end.. people are still aspiring for a leader that think of them.. a government that puts their needs as a top priority not political gains… hence, if the few of us were relaxed in the previous regime.. and if many people say we were better off.. not because it was good.. but it was slightly better than the unknown we are living in… some who are in their 20s didn’t know better… that is why their comparison is simply between what they know and the unknown… but it has nothing to do with their aspirations to a real better life…
So, in brief… it is sad when people now say Mubarak was this or that.. or the people that we all know that were corrupt administratively, politically or financially are becoming heroes today!! If we can’t prove their corruption because they were good in hiding papers or messing up with the files that doesn’t mean that they were not at least corrupt politically…. So .. let’s please cut the chase and stop praising the old regime…. The current is not much better.. but that previous one was not good either.

Wednesday, May 1, 2013

The Shadow of a Man Documentary

Last night I went to the show of a documentary called “Del Ragel” which means the shadow of a man… it is meant as a reference to the Egyptian proverb the shadow of a man is better than the shadow of a wall…i.e. a women is better off with a shadow of a useless man rather than staying on her own behind a wall. The show was followed by a discussion with the director that came up with the idea of the documentary… and the venue was one of the liberal social political parties, newly born in Egypt after the revolution of January 2011.
Here are some reflections on the movie, the political parties work and the discussion that followed:
1. The movie with some of my reflections :
The movie showed 4 main characters and two or three secondary characters and an interesting example of a man who was just present in the movie as a shadow.
- The first character is of a lady in her 30s from beni mazar in upper Egypt, showing her daily life. The lady and the husband are technical high school graduates. She got engaged at the age of 15… later married with 4 kids. The husband has no work and just sitting around the house or with friends. She does all the house work, raise the kids, follow the education of the 3 that go to school, she raises ducks, chicken and sometimes goats and sheep. This is how she generates little income for the family to survive. She runs the household and the husband is just a shadow. One day she was sick and the little kid, the toddler. She had to continue with her daily activities otherwise the birds will suffer, the house will be dirty and her kids won’t find food when they get back from school. The husband was out all day, doing nothing. When he got back, she was asking him why he didn’t check on her and the sick kid all day, while she had still to work all day at home. His response was… what effort are you talking about? You do nothing. She was deeply hurt for the lack of appreciation and compassion… they started a little fight that ended up in a divorce. She left the house, went to her family’s and in less than 2 weeks she returned to hers again. What can she do with 4 kids away from the father? And of course, it is unheard of in such communities that a divorced woman with kids would live on her own… so her only choice will be getting back to her family’s… so in this case, the shadow of a man is better. It was clear from her story that the husband at the time of the engagement was so lovely and jolly… he used to pamper her and that have gone away after marriage. This lady had dreams to be a painter… her father wanted to send her to school to study and become a nurse but the husband, who was the fiancé at the time, refused. She married because she was dreaming of the wedding, the dress and the party. She didn’t know what lied ahead.
- The second character was a lady in her early 30s from Damietta. She runs a small business- a store for gifts- and she is not married. She mentioned how she was harassed by her grandfather and how she was scared to inform anyone about it. When she had the courage to inform her mother, the latter had beaten her. That was a turning point in her life. She decided to take matters in her own hands and to work on her financial independence as a first step or a crucial step in her efforts to take the lead in her life. She admitted that she is happier not married… she got engaged several times and she freaked out whenever she felt that the men are interested in her sexually. She is traumatized because of her grandfather harassment. Opposing to her peers, she was happy to break the engagements and she felt as if a weight has been lifted after getting rid of the men. She has admitted that her decisions are all self made, she had ups and downs but she corrects her decisions on her own. She is happier without any man in her life. It is very clear that this is one of the cases of incest that leaves a mark on the psyche of the girl without knowing how to get out from the psychological trauma. She herself doesn’t realize or doesn’t trust in a therapy to her case and she went for the choice of living without a man. If she has been treated from this trauma, the choice might have been healthier. This is also a reflection to another aspect in the society of the difficulties in relation to change in the male chauvinist attitude towards girls. For a girl to mention the hurdles that she suffered on the hands of a family member is breaking a taboo. So this girl was courageous enough to talk about it. She doesn’t realize that this might be part of the healing process.
- The third character was an old lady in her mid 70s. She comes from one of the populous areas in Cairo. She started by joking that she hates men and she mentioned that she married at an early age against her will. The day of marriage, she was not alone with the husband. Her mum insisted that 2 neighboring ladies should witness the act of breaking the virginity by the finger of the husband. So, they basically witness that she married as a virgin and he can’t claim otherwise later. This is crucial for most of the men in Egypt and for the girl’s family. It is looked upon as a matter of honour. This lady hated her life with the husband she married. She got pregnant right away and has a daughter. She couldn’t take such a life for long and she has decided to run away. She took her daughter and rented an apartment in a place where neither the man nor her family knew where she was. She started to work in homes but the end of this life was around the corner. Her husband and family were able to find her. She asked for a divorce and threatened the husband if he comes near her she will break his leg. Her family made a fuss and insisted that she moves at her parents’ place. It is inappropriate for a woman to stay on her own. Her mum was nagging that she should remarry. The outcome was she left the whole country. She left her daughter to her mother; she worked in the gulf and ended up working at an Egyptian family’s place in London. She never remarried. She was not interested in men anymore. She made enough money to provide her with a decent living and she laughs at what she has gone through in her life. In such a patriarchal dogmatic system, females have no place other than running away. In fact, they discover that getting into a relationship with men in the community is a lost cause. Those who are strong enough to break taboos and move on with their lives seeking their independence, they end up running away rather than go for the experience and think that one’s experience might be different. Sometimes, this is regarded as a myth. The fact remains that looking around to experiences of others make it very difficult for the individual to think that his or her experience will be different or better.
- The fourth character is a national leader. Shahenda mekled. She is brought in a non-discriminatory way. Men in her life were so progressive. Her father and her husband were supportive of the role of women in the society and they believed in equality. That assisted her to be where she is. This reflects how the community affects the role of females in empowering them and making them reach new strides.
- There were other three secondary characters that showed up in the shop at Damietta. Two of them were totally covered, including their faces. They were speaking about women roles in a very progressive manner, especially in politics and as a president. They were more progressive in their views than the owner of the shop. While the latter was more courageous to face the community and work on her financial independence to have a say in her life, the other two who wore the complete veil didn’t do that. When their husbands came to call for them, they left directly. One of them was joking that she has done everything in her capacity to be appealing to her husband, yet he went and married another woman. The outcome, we knew later from the director that she removed her face cover. She was wearing it to please her husband, so when he married another woman, she didn’t find a reason why she should remain in it. The third woman talked very little and her presence was not really felt in the movie.
2. The discussion with the director:
The director is very young and that was her first piece of work. I thought it was done brilliantly for someone who is not that experienced in shooting such movies. The men in the meeting were not criticizing what they have seen, but someone wanted to see an image of a progressive man next to those who are laid back. The logical response was, the progressive men are not part of the social problem. The social problem lies within those laid back and that is what is of concern to the problems the movie is exposing. Another philosophized the shots more than what it was meant to show. This showed richness in the movie. Some of the ladies in the political party focused their comments on the totally veiled women. They didn’t believe them. They couldn’t understand the dichotomy they live in behind their veils. They only saw the covered faces as a sign of laid back kind of thinking and any progressive ideas that they brought in the movie were just fake because they are doing the opposite in their lives. They failed to understand the contradictions in the community that these women live in.
3. Political parties with liberal perspectives:
As always, what I keep repeating because it is an individual observation about women working on women issues in Egypt. Simply, they don’t get it. Women in political parties that come from the upper classes in Egypt, who are well educated and had relatively privileged lives don’t understand in full the dilemmas of local Egyptian women. Again it is a sort of isolation from the real world. This was very clear during the debate when they talked about the veiled women. If they don’t understand their psyche, how can they succeed at ground level work? They couldn’t break the stereotype of a veiled woman is only closed minded and whatever she will say is just for the public consumption because she herself can’t change the fact that she is just a follower to her husband. She couldn’t break free and when she talks progressively, it means that she is a hypocrite and doesn’t mean it. I might have the same problem, in the first instance, but listening to them talking made me feel, they may bring up their daughters in a different manner than they were brought up. So, maybe this progression will show in the next generation. The social structure and the patriarchal system that is so strong in most of the country that leads to a massive deprivation of women rights. They are deprived of different chances and choices in their lives and not all of them are strong enough to rebel. Maybe it is time to people who want to work on the empowerment of women in the community to get down from their ivory towers and look around them to understand what women really want in this community and assist them in gaining their economic independence in order to have the right to choose what they want for their lives.

Thursday, April 11, 2013

Relationships (1) Communication

Relationships are pretty easy yet complicated.. the human psyche is not easy to comprehend..our tempers change as quickly as the waves in the ocean.. but waves follow each other.. same like our words... when they follow each other without considering the implications we hurt those we love. for that reason, communication is the first step towards a healthy relationship.

i came to realize through they years that one of the main reasons that people have problems in relationships is the lack of communication or bad communication among the partners. amazing enough, that as much as men and women existed together since the dawn of history, it seems that each think and react as if they come from two different worlds.

in a conversation between a friend of mine and his daughter, later another with his wife dealing with the same topic, the issue was in relation to going out together and the agreement was they should call him, if not then he will make other plans, which he did. 10 times he repeated, "you didn't call, so this means you didn't want to go out". i assumed that the other party, repeating the same thing but you said we will go out today, so he repeated his answer again until he said, anyways, it is already very late now because it was close to 11 pm. while reflecting on this conversation, i was laughing. men take things at face value. the agreement was void since they didn't call. the mother and the girl reacted emotionally because they have felt deprived from the attention of the husband and the father as he promised they would go out that night. the issue of calling or not was a minor issue for them. they took it for granted that they will go out, hence, he had broken his promise for not showing up.

in another instance, another friend and his wife, both were complaining of each others attitudes. he claimed that she is neglecting him by concentrating on her career, while she was complaining that he doesn't do enough for the relationship and he is jealous of her success, therefore he is always trying to bring her down. talking to both, i realized that they have a major communication problem. both of them are fixated on their assumption of the attitude of the other, so anything that follows is always analyzed in the negative. like, if she is late for an hour at the office for finishing work, he would make a fuss out of it and consider it a clear sign of negligence. while she, at the same time, will consider this as hampering her career and success. this dilemma kept going on.. she had promised that she will try to keep up with the working hours in order to have more time for him, but of course, due to the work conditions sometimes it was impossible to keep up the promise and he had zero tolerance for any delay, so the bickering continued and he was always on her case. so, she ended up treating him as an enemy... if he says the least of things she will always say, ah you don't want me to succeed and you just want me a house wife and a follower. in many instances, while talking to them, i have realized that, beside the other problems they have, communication is one of the major issues they fail to handle and it causes them lots of misery.
to be continued...

Tuesday, March 26, 2013

Real Life Stories from Egypt (2)

poverty and health... two things that do not mix..

two stories from real life, of course there are many more, but those are the recent ones that i go to know.

the first is in the country side, one of the peasants was telling my mum; how she has been suffering from constant headaches and she doesn't feel well.. so, the first question my mum asked her if she has checked her blood pressure??? she responded that she has never done it... so my mum offered her to go to the pharmacy to check it on mum's account...and after asking her some questions about frequency of peeing, feeling thirsty all the time and other few things, my mum told her that she has to check the level of the sugar in her blood. so the husband of the lady said.. oh no, she suffers from high level of minerals in the body, hence the idea of diabetes is ruled out.. A MYTH of course.. so anyways.. my mum sent her to check both, and they found out that she had diabetes! the poor lady had a sweet tooth and she loves sweets.. so she has been living her life without any clue why she was not feeling well.

i asked my mum, why didn't she go and check in the local clinic.. i know that they had a local health unit in the village that was government run and for free.. so my mum responded that is the main problem, the unit is not working anymore and these poor people don't have any healthcare.. and they can't afford going to the centre of the governorate to a private clinic to get real health care.. it felt so bad to know that in one of the most developed governorates in the delta, this is what the people have to face when they get sick...

the other story is related to a taxi driver, who is of course struggling to make a living and his wife is a cleaning lady found out that he has to undergo cataract operation for his eyes. before, when rules were lax, he could pay few hundred pounds and renew his driver's license.. but now, the attempt failed and in order to get his license back he has to undergo the operation. they are afraid to go anywhere for the operation.. it is the eyes after all.. if he loses his sight.. he loses everything.. so, the outcome, with the assistance of a nurse .. one of their family members .. a Dr. checked his condition and told him that he has to buy the lens, which will cost nearly 3000 pounds and around 3000 more for the hospital and administrative fees. the oculist confirmed that he will perform the operation for free.

how would a poor family struggling to survive pay 6000 pounds? how long will it take them to save such money? when we had free health care, it was poor but at least many of the people were able to receive any health care.. we inherited a rotten system from the previous era which totally disregarded the poor and the deprived... so where are we now? the current house of the parliament is only concerned about the political process to consolidate power, the ministry of finance is squeezing the rich and the poor by lifting subsidies and increasing taxes.. and the president is roaming around the globe on the account of the tax payers.. i.e. the citizens again... what is left? why no one is paying any attention to the problems of the poor people in this country? is it normal that a government in place after an uprising for social justice work again in an isolated island of its own and not paying attention to anything that is taking place in the country?

if you talk to any of those individuals, why would they care about democracy? or about what is going on with regard to political struggles between those elites who reside in cairo and come out to talk to us in suits? would they care if x or y is in power? if their conditions is deteriorating and no one is paying attention to them.. why would they pay attention to us when we ask them to go vote and to whom will they vote for.. for them .. all are the same.. their lives are the same.. their poverty level is the same and their health will keep deteriorating!

Friday, March 22, 2013

Real Life Stories from Egypt (1)

This part of the blog will be dedicated to stories about the Egyptian community and relations from real life.

A puzzling story was narrated to me last night, as I am interested in writing about relationships in the Egyptian community… a rich divorced lady met a police administrator who is way younger than her. She liked him, so she proposed to marry him. The guy told her that he is married with kids and he can’t afford being with her. He barely makes it through the month.
She offered him to support him and his family. He went to his wife, the mother of his kids, and told her about the offer. She was ok with it. She told him that it is ok for him to marry the other woman as long as they are getting support out of it.
The rich lady got the family an apartment not far from where she lives in order to make it convenient to the new husband to be between both. She got him a café to run and benefit financially from the revenues. Today, the rich wife visits the poorer one and brings presents to his kids. This is the situation until I wrote these lines.
Doesn’t this story tell a lot about interests in the society? Marriage became a market for supply and demand… the rich lady wanted a man for sex and company without strict marital obligations. Hence, she bought that. She put on the pants, she proposed, paid for the marriage and she is the one on top of the relationship. She pays, she orders. She gets all what she wants done by a husband ... the dream of every woman, assistant, love, compassion, companionship… the whole package because she paid for it.
The man is benefiting in this case, he gets laid, sleeping with a woman he might have not dared to dream to be with, and he became richer. He is able to support his old family without problems. He has accepted slavery to a rich woman and in return his life became easier. But, where that leaves him as MAN? Where will his dignity be? Where is his self respect? How will he face his children when they grow older? What kind of ethics will he teach them?
As for the old wife, she didn’t care about emotions rather than material factors. This is very practical solution for her problems. She doesn’t love her husband, otherwise, she might have had problems in accepting the fact that he will be going with another woman. Also, circumcision might be one of the reasons that if he is going to sleep with another woman, hence, he won’t bother her that frequent to have sex with her where she gets no pleasure whatsoever. For her, this was a business proposal, so she didn’t react emotionally to it but making a fuss how her husband is going to marry another woman, but she weighed the matter. The pros and cons and she had found out, if he goes and marry the woman without her approval, he may abandon her and the kids. Hence, it might be worth it to accept the fact that her husband will have another wife but she will benefit out of it. Now, she lives comfortably and has her material demands met rather than being deprived of life.
The question is; are they happy? Where are the moral values to be taught to the coming generations from such stories? How did the institution of marriage become a product subject to demand and supply theory? What kind of emasculated men this society ended up with? Are the social, economic or psychological factors the reason for sucking dignity and self esteem from Egyptian men?
This is an example of one social/family issue that I intend to write about and try to answer the questions; why and how did we reach this level of value corruption in Egypt?