Wednesday, August 28, 2013

الديمقراطية ومؤسسات الدولة


عندما تم تكليف الدكتور الببلاوي بتشكيل الحكومة الانتقالية لمصر بعد 30 يونيو 2013 وما تلا ذلك من وقائع حول اختياراته في تولي الحقائب الوزارية ومواقف أعضاء مؤسسات الدولة المختلفة من الترشيحات للأسف يجعلنا نتساءل عما اذا كانت مؤسسات الدولة ذاتها التى تنادي بالديمقراطية على قناعة بمبادئ الديمقراطية الحقة وعلى قدرة لتقبل قواعدها.
والمثال الصارخ الذي يحضرني هنا هو ترشيح السيد المستشار أمين المهدي القاضي السابق بالمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورئيس مجلس الدولة السابق لتولى حقيبة وزارة العدل واعتراض اعضاء الوزارة على الترشيح. فعلي الرغم من القامة الرفيعة للسيد المستشار المهدي وسمعته البراقة فى مكافحة الفساد الادارى ووقوفه امام جبروت مبارك باحكام غير مسبوقة صدرت من مجلس الدولة أثناء رئاسته وفي مقدمتها الحكم الخاص بعضوية مزدوجى الجنسية لمجلس الشعب وتناقض ذلك مع ولائهم للبلاد وهو القرار الذي أدى إلى بلبلة فى حكومة نظيف وكذلك القرار الخاص بعدم جواز ترشيح المتهرب من التجنيد لعضوية مجلس الشعب.. ومن المعروف لدى القاصي والداني ان هذه مسائل لم تكن في حسبان حكومة مبارك ولم يخف على احد انها صدرت ضد أية موائمات أو مملاءات لها من قبل المجلس، إلا أن أعضاء وزارة العدل من القضاء العادي اعترضوا على توليه حقيبة العدل فى الحكومة الانتقالية.
هالنى هذا الاعتراض لانه يعبر عن طريقة تفكير من شأنها وضع عراقيل مستقبلية نحو التحول لديمقراطية حقيقية من قبل مؤسسات الدولة الى جانب ذوي المصالح الذين لن يالوا جهدا الا بعد ضمان العودة للنظام القديم او اقامة نظام جديد يحمي مصالحهم ... وهنا نتساءل متى ستصلنا الثورة؟؟

No comments:

Post a Comment