Tuesday, July 23, 2013

تعليقات حول دستور ٢٠١٢

تعليقات على مشروع دستور جمهورية مصر العربية لعام 2012
إعداد نميرة نجم
(استعنت في بعض التعليقات بعدد من مستشارين القضاء العادى والادارى)

المادة 4 والخاصة بدور الازهر الشريف تنص على ما يلى
يؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف فى المسائل المتعلقة بالشريعة الاسلامية..
لا يوجد تعريف للمسائل المتعلقة بالشريعة الاسلامية التى سيستفتى فيها الازهر
فى التفسير يجب علينا النظر الى روح الوثيقة الواردة فى الديباجة وربط المادة التى نقوم بتفسيرها بباقى المواد باعتبار انها جزء من كل.. وهنا اذا ما عدنا على المادة 2 من الدستور الى تشير الى ان مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع وبالتالى فان كل المسائل القانونية والتشريعية تتطلب او تفتح الباب لسؤال هيئة علماء الازهر حولها مما يحول الازهر الى ولاية الفقيه او على غرار هيئة الامر بالمعروف.
هذا يعتبر نوع من التلاعب فى الصياغات لتفادى القول بضرورة وجود مرجعية دينية لكل صغيرة وكبيرة فى التشريعات ومن ثم سيطرة الازهر على اصدار هذه التشريعات وليس البرلمان اخذا فى الاعتبار ان الاخير هو الجهة المنتخبة من قبل الشعب بينما الازهر يخرج من دائرة النطاق التمثيلى للشعب فلا تجوز مسائلته او مراجعته فى الفتاوى من ناحية ومن ناحية اخرى يتناقض ذلك مع روح الوثيقة واهدافها بان الشعب مصدر السلطات الواردة فى ديباجة الدستور.
المادة 6 من المشروع تشير الى:
يقوم النظام السياسي على مبادئ الديمقراطية والشورى والمواطنة
الديمقراطية معناها معروف فى القانون والسياسة، أما عن الشورى فهى مفهوم مختلف عليه:
النظم الديمقراطية تؤدى الى توازن بين السلطات وفى امور قرار السلطة التشريعية يكون ملزما للسلطة التنفيذية..
مبدأ الشورى يمكن ان يعتبر اساس للنظام الديمقراطى ولكنه غير ملزم للحاكم من جهة، كما ان مجالس الشورى التى اقامها حكام الدولة الاسلامية القديمة لم تكن منتخبة ولكن يعين اعضائها من قبل ولى الامر ويختار فيها من يرى من العلماء فى اصول الدين..الخ .. فهنا ما جدوى اضافة الشورى فى صدر المادة .. فهل هى اضافة مقصودة لتكوين هيئة شورى على غرار المجلس الدينى فى نظام ولاية الفقيه ام انها تمهد لمنح مجلس الشورى سلطات تشريعية كما ورد فى المسودة؟
الفصل الثانى به لغط شديد وعبارات فضفاضة دون تعريف واولها من عنوانه بشأن المقومات الاجتماعية والاخلاقية.. فما هى المقومات الاخلاقية ؟؟؟
المادة 8 تشير الى التزام الدولة بتيسير سبل التراحم؟ ما هى سبل التراحم؟
المادة 10 بشأن الاسرة الذى اشار الى ان قوامها الدين والاخلاق والوطنية.. دون تعريف لحدود اى من هذه المقومات خاصة الاخلاقية منها.
كما اشارت المادة الى حرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الاصيل للاسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها... على النحو الذى ينظمه القانون، فهنا نطرح السوءال عما اذا كان لدينا تعريف قانونى للطابع الاصيل للاسرة المصرية والذى يفترض ان ينظمه القانون.. وهل التماسك والاستقرار سيكون ذريعة للحد من الحقوق الى منحت للمرأة فى هذا المجال ومنها امكانية طلبها الطلاق فى حال قيام الزوج بالتزوج من امرأه اخرى، ام سيتم الغاء اخطار الزوجة الاولى بالزواج الثانى للزوج، أم الغاء قانون الطلاق على مال والمعروف بالخلع !!
يرتبط بهذه المادة عناية الدولة للمرأة المعيلة والمطلقة والارملة، فماذا عن المرأة غير المتزوجة!

المادة 11 تشير الى مراعاة الدولة الاخلاق والاداب .. والمستوى الرفيع للتربية الدينية والوطنية.. وفقا لما ينظمه القانون... وهنا كيف ستراعى الدولة الاخلاق؟ هذا مفهوم واسع وفضفاض .. وهو ايضا ما يسرى على "المستوى الرفيع" .. فمن وكيف سنضع معايير للمستوى الرفيع للتربية!

المادة 12 تعبر عن مأساة والتى تشير الى حماية الدولة للمقومات.. ومنها اللغوية والعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف.. المشكلة هنا فى تعريب التعليم الجامعى فى الكليات العلمية..والتى فى حال عدم تمكن الطالب او الممارس لهذه المهن من الاطلاع على الدوريات الاجنبية التى تصدر فى الدول التى تطور هذه العلوم سواء فى مجال الطب او الصيدلة او الفيزياء فاننا لن نحبو خطوة نحو التقدم بل سنحتاج لمترجمين حتى للدوريات..وقد سبق وان طبقت دول عربية مثل سوريا هذا النظام وقد اثبت فشله... أما عن العلوم الانسانية والمعارف ففى زمن العولمة كيف لنا حرمان اجيال تعلم لغات اجنبية للتعرف عما يحدث فى العالم ام الغرض هو تجهيل الشعب..

المادة 14 من الفصل الثالث الخاص بالمقومات الاقتصادية
ربط الاجر بالانتاج يهدف الى افقار الشعب المصرى بحيث لن يحاسب العامل عن ساعات العمل او باليومية ولكن بحصيلة ما ينتجه وبالتالى فى حال تعطل مكن مصنع على سبيل المثال وعلى الرغم من ذهاب العمال للمصنع لن يحصلوا على اجور من رب العمل!
كما تشير المادة الى ضمان حد ادنى للاجور والمعاشات مع وضع حد اقصى يمكن الاستثناء منه بقانون.. اى ان الوظائف العليا فى الحكومة سيتم رفع الحد الاقصى عنها .على غرار مكتبة الاسكندرية فينظمها قانون خاص وبالتالى يمكن النص فيه باعفاء كبار مسئوليها من الحد الاقصى.

المادة 16 الزمت الدولة بتنمية الريف والبادية فماذا عن النوبة والمناطق الساحلية وغيرها من المناطق التى لا تخضع لتصنيف الريف والبادية!! صيادوا السمك المقيمين على مراكب الصيد الصغيرة مع عائلاتهم!!

المادة 22 تشير الى حرمة الاموال العامة وان حمايتها واجب وطنى على الدولة والمجتمع!! كيف يلزم المجتمع بحماية المال العام.. اذا اعتدى شخص على اراضى الدولة يتحرك المجتمع لارجعها!! هل سيكون ذلك ذريعة لتحرك اطراف من المجتمع ضد اطراف اخرى؟

المادة 24 تشير الى امكانية نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل يدفع مقدما، بينما اكتفت المادة 29 والتى تجيز التأميم لاعتبارات الصالح العام مقابل تعويض عادل دون ان يدفع مقدما!! ستؤثر هذه المادة سلبا على فرص الاستثمار الاجنبى فى مصر بشكل كبير.

الفصل الثانى:
المادة 44 تحظر الاساءة أو التعريض بالرسل والانبياء كافة دون ان تذكر الديانات.. اى ان من يسب الرسل يعاقب ولكن من يسب الاديان لا يعاقب!

المادة 46 بشير الى عمل الدولة على تطبيق العلوم والفنون والآداب لمصلحة المجتمع .... من يحدد مصلحة المجتمع هنا؟
المادة 48 والتى تتحدث عن حرية الصحافة تقيد هذه الحرية والاستقلال الممنوح للاعلام بان تكون لخدمة المجتمع؟؟؟ هل خدمة المجتمع ستحددها كل حكومة كما يترآى لها.. تمهيدا لتكميم الافواه كما هو الحال بالتهيدات القائمة الآن لمدينة الانتاج الاعلامى؟..
هذا بالاضافة الى ان التعبير عن اتجاهات الراى العام وتوجيهه تم ربطها بالمقومات الاساسية للدولة والمجتمع؟ ما هى تلك المقومات! وما الداعى لذكر مقتضيات الامن القومى ضمن المسائل الواجب احترامها من قبل الاعلام؟
المادة 50 والتى تحظر تماما على رجال الامن حضور او التنصت على الاجتماعات الخاصة دون اية استثناءات حتى لو كان الاجتماع الخاص بخلية تهدف الى قلب نظام الحكم او شبكة جاسوسية؟ ما هذا العبث بامن البلاد!

المادة 54 تمنح الحق للاشخاص مخاطبة السلطات العامة دون توضيح دور السلطات او فرض عليها ان تمنح المواطن ردا على خطابه! يعنى اشكى براحتك وما حدش هايعبرك!
الفصل الثالث حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
يشير فى المادة 58 ان لكل مواطن الحق فى التعليم عالى الجودة دون الزام الدولة بتوفيره! كما ان عبارة عالى الجودة ليس لها تفسير او معنى واضح! كما ان المادة تفتقر الى الوضوح فيما يتعلق بالفرض على الاباء وضع البنات والاولاد فى المراحل الالزامية للتعيم والا تعرض لعقوبة.. او حتى الاشارة ان هذه المسألة سينظمها القانون.
المادة 62 التى تشير الى التزام الدولة بتوفير الخدمات الصحية بالمجان لغير القادرين.. ما هو معيار القدرة هنا خاصة فى ظل انتشار الامراض المزمنة التى تتطلب مبالغ باهظة لمعالجتها؟
المادة 70 تشير الى حق كل طفل فى اسم "مناسب" من سيحدد مدى مناسبة الاسم للمولود! وما هى المعايير التى سيستند اليها من اجل توضيح ان الاسم مناسب من عدمه!
كما تبيح هذه المادة عمالة الاطفال قبل تجاوز سن الالزام التعليمى طالما ان الاعمال تتناسب مع عمره ولا تمنعه من الاستمرار فى التعليم!!!!!
المادة 73 تحظر كل صور القهر.. وترك التجريم للقانون؟ فما هى صور القهر!!!
الباب الثالث: السلطات العامة
الفصل الاول السلطة التشريعية:
المادة 102 تنص على "لا يجوز لاى من مجلسى النواب والشورى اقرار مشروع قانون الا بعد أخذ الرأى عليه"... رأى من المشار اليه هنا؟
أكدت هذه المادة على ضرورة موافقة المجلسين على اى قانون يصدر فى البلاد، بينما حددت المادة 103 سبل حل اى خلاف تشريعي ينشب بين المادتين!! لماذا هذا التعقيد وتوسيع سلطات مجلس الشورى على الرغم من ان الثورة طلبت الغائه!!
المادة 105 تنص على "لأى من اعضاء المجلسين ابداء اقتراح برغبة فى موضوع عام الى رئيس مجلس الوزراء او احد نوابه او احد الوزراء" ما تعريف الرغبة فى موضوع عام!!!!!
المادة 113 تحدد ان المترشح لعضوية مجلس النواب ان يكون مصريا فقط! دون قيد منع ازدواج الجنسية!
المادة 127 تسمح لرئيس الجمهورية بحل مجلس النواب بعد استفتاء الشعب، الا انه ترك هذا الحق مفتوحا لرئيس الجمهورية دون استفتاء الشعب فى حالة عدم تمكن الوزارة الحصول على ثقة المجلس كما ورد فى المادة 139 وهو ما يضع اعضاء مجلس النواب تحت ضغط نفسى لمنح الثقة لحكومة قد تكون غير جديرة بها لتفادى حل المجلس!
تشير المادة 127 على عدم جواز حل مجلس النواب خلال دور انعقاده السنوى الاول.. كيف؟ لماذا السماح بالابقاء على مجلس قد يكون باطلا لمدة عام!!! اليس هذا التفافا على المبدأ القانونى "ما بنى على باطل فهو باطل؟"
المادة 128 منحت رئيس الجمهورية الحق فى تعيين عُشر اعضاء مجلس الشورى! كيف يسمح لرئيس الجمهورية تعيين هذ النسبة فى مجلس اعطى صلاحيات تشريعية!!! فى دستور 1971 كان يعين الرئيس ثلث اعضاء المجلس ولكن لم يكن للمجلس السلطات الواسعة التى منحتها اياه مشروع الدستور الحالى
المادة 131 تمنح السلطة التشريعية كاملة الى مجلس الشورى فى حالة حل مجلس النواب وهذا امر جلل فى ضوء تعيين الرئيس لعٌشر اعضاء المجلس !!!
المادة 139 تبدأ بتحديد نظام الحكم كرئاسى ثم تضيف ابعاد من النظام المختلط ثم تنتهى بنظام برلمانى!! ما هذا العبث؟؟؟
يختار رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه بتشكيل الحكومة...... رئاسى
يجب ان تحصل الحكومة على ثقة مجلس النواب...... مختلط
فى حالة عدم توافر الثقة فى الحكومة يعين مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء..... برلمانى
....
لا يوجد الزام على رئيس الدولة ان يعين نائبا له!

المادة 164 تنص على "يصدر رئيس مجلس الوزراء لوائح الضبط بعد موافقة مجلس الوزراء" ما هى لوائح الضبط؟
المادة 177 تفرض عرض مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل اصداها وهذا يعنى تحصين هذه القوانين من المراقبة القضائية اللاحقة عبر المحكمة الدستورية كما ورد فى صلب المادة. هذه القوانين التى تنص عليها المادة هى القوانين المتعلقة بالعملية السياسية فى البلاد مما يصعب معها مراجعة القضاء لها! مما يمنحها قدسية غير مسبوقة فى النظم القانونية!!
المادة 187 تشير الى ان الآثار التى ستترتب على الحكم بعدم دستورية قانون سينظمها قانون منفصل!! ما هذا الهراء؟؟ هذا يعنى امكان الحكم بعدم دستورية قانون ولكن تظل آثاره سارية المفعول!!
هذه المواد ابقت على المحكمة الدستورية العليا ولكن افرغت اختصاصتها من محتواها!
المادة 179 منحت هيئة قضايا الدولة ( محامى الحكومة) مستوى اعلى من محامى الموظف .. هذا الى جانب منحهم سلطة فض المنازعات!! اليست هذه المسائل من اختصاص مجلس الدولة .. كيف ان يتولى محامى الحكومة فض المنازعة بين جهة الادارة والموظف!!

الجزء الخاص بالقوات المسلحة من المادة 194- 197 يمنحها سلطات واسعة غير مسبوقة وتبعد عن احلام المواطنين بامكانية تولى مدنى منصب وزير الدفاع.
المادة 198 تسمح بمحاكمة مدنيين امام القضاء العسكرى "فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة" ما هى تلك الجرائم؟ هل الهتاف ضد القوات المسلحة يعتبر جريمة تضر بها؟ ما هى الضوابط على عمل القوات المسلحة فى الانشطة المدنية كانشاء وادارة المخابز والاندية وتجارة الحلوى؟
المادة 202 تمنح رئيس الجمهورية سلطة تعيين رؤساء الهيئات الرقابية المنوط بها مراقبته!!!
المادة 204 الخاصة بالمفوضية الوطنية لمكافحة الفساد لم تضع اية تعريفات لمعايير النزاهة والشرف والفساد وترك ذلك للمفوضية دون الوقوف على تشكيلها ومن يعين اعضائها ودون الاعتماد على تعريفات اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتى سبق وان انضمت اليها مصر
المادة 209 الخاصة بالمفوضية الدائمة للانتخابات ضمت ضمن اعضائها محاميي الحكومة من هيئة قضايا الدولة!!! كيف؟
المادة 219 التى تفسر مبادئ الشريعة الاسلامية تمنح عدد كبير من المصطلحات تحتاج كل منها الى تعريف فقهى لما تحمله!
المادة 230 تمنح مجلس الشورى الحالى المطعون على دستورية القانون الذى تم انتخاب اعضائه بناء عليه سلطة التشريع لحين انعقاد محلس النواب!!! مجلس الشورى كان من المفترض حله مع حل مجلس الشعب لان الاسس القانونية التى ابطلت دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب منصوص عليها فى قانون الانتخاب الخاص بمجلس الشورى!!!!!
المادة 235 ابقت على نظام الادارة المحلية القائم لمدة 10 سنوات على الرغم من ان هذه الادارات هى اكبر بؤر للفساد فى مصر خاصة الاقاليم.

No comments:

Post a Comment