Sunday, August 5, 2012
أفيقى يا سيدتى فالصمت لن يجدى؟
أفيقى يا سيدتى فالصمت لن يجدى؟
كلما قرأت عن حالة تحرش أو ركوب رجل عربة السيدات والاعتداء على أى منهن دون أن تحرك أى سيدة ساكنة، أتساءل ماذا تنتظر سيدات مصر كى تحرك ساكنا ضد هذا الاعتداء الغشيم الذى أصبح متفشى فى شوارعنا ضدهن؟ هل تنتظر كل منهن الفارس المغوار على الحصان الأبيض لإنقاذها؟
فى حالات التحرش الجماعى، أتفهم صعوبة المقاومة لأن الكثرة تغلب الشجاعة. أما عن الحالات الفردية، وخاصة تلك التى تحدث فى عربة السيدات يصعب تفهمها لان فى وقت الذروة تتمتلئ العربة بالنساء فلماذا تتقبلن الهجوم على المساحة المحدودة الوحيدة المتروكة لهن من أجل الهروب من التحرش فى باقى العربات؟ لماذا لا تصر جميعا على طرد هؤلاء الرجال؟ إن الصمت لن يحل المشكلة ولكن التحرك الايجابى ضد هؤلاء هو السبيل الوحيد للحد من تفشى هذه الظواهر...
أتذكر أننى فى عمر الثالثة عشر لتفادى اللمس غير المرغوب فيه من قبل مقتادى الأتوبيس، أركب الاتوبيس فى تحفز، اذا اقترب أحدهم ادفعه بالشنطة التى احملها على ظهرى أو ادفعه بكوعى بعيداً عنى، ولكن وقتها كانت الرجال تستحى بعض الشئ، ففى حالة النظر اليهم او التعليق يتأسف الشخص أو يبتعد... ولكن الحال ليس كذلك الآن... وهنا أتعجب على النفاق الذكورى فى مجتمع أصبح يحدد معيار الفضيلة بأن يرآى المرء بالتدين، فمن هؤلاء- ودون تعميم- من يضمن أن جميع السيدات فى أسرته تخرج من المنزل فى زى معين لضمان ابعاد أيادى الآخرين عنها، بينما يقوم هو بالإعتداء على حرمة الفتيات الأخريات فى وسائل المواصلات دون أن يدرى أن السيدات فى أسرته يتعرضن لذات المعاملة من رجال آخرين... وهنا أتساءل مرة أخرى كيف يتناسى من يرفع شعار الدين كأساس لحياته فى كل معاملته ويضع يده على كل امرأة يراها بغض النظر عما ترتدى؟
لقد هالنى أمران، الأول أنه لا توجد صديقة أعرفها لم تتعرض للتحرش بالقول او بالفعل سواء ارتدت نقاب أو حجاب أو بدون، جميلة كانت أو قبيحة، ممشوقة القوام أو لا، والثانى ما تعرضت له احد الصديقات فى بنك وذلك خلال شهر رمضان الكريم عندما أشار أحد المبجلين من موظفى البنك الى زميلته على الشباك أن التى أمامها تدين بالماسونية لارتدائها حلق فى أذنها عليه رمز الماسونية وبدأت موظفة الشباك النظر إلها وكأنها رجز من عمل الشيطان.. ولكن أعجبنى أن صديقتى لم تصمت وقامت بالواجب مع الموظف وزميلته بالقول... وهنا يطرح السوءال نفسه حول كيفية اختراعنا لهذه الامور؟ فكيف أصبحنا نعرف رمز الماسونية؟ وهل أصبح من واجب كل رجل الإعتداء على أى إمرأة فى حالة أن ما تقوم به لا يعجبه؟ أو ما ترتديه لا يروق له؟
ونظراً لان القانون لا يطبق وهذه الحالة لا تزال مستمرة ولن تتغير فى حالة الصمت الجماعى لنساء مصر، فأدعوهن إلى تطبيق ما قاله الله تعالى فى كتابه "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، ولن يتغير الحال إلا إذا تحركت النساء لتغييره، وبالتالى لكل سيدة تقرأ هذه المقالة، أقول لها أفيقى لأن صمتك لن يجدى يا سيدتى!
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment