Sunday, February 27, 2011

Egypt Today- Changing the Face of History 2

اصلاح النظام الأمنى فى مصر

فى الأمم المتحدة كنا دائما ننظر الى موضوعات العدالة الانتقالية بحذر شديد، نتابعها عن كثب ، ونتأكد أن محتواها لا يمس بسيادة الدول او يهدد من سلامة اراضيها. كنا دائما ننظر حول الموضوعات المحيطة بها بشئ من التخوف بسبب تسييس مثل هذه المسائب بشكل كبير.. فى البلدان الخارجة من النزاعات، هناك امر اكتشفته عمليات حفظ السلام وخرج الى النور ولم نكن من المتحمسين له بشكل كبير لان المفهوم اتى من الغرب وعادة فى الأمم المتحدة نعيش كل يوم نظرية المؤامرة وتطبيقاتها علنياونعلم جيداً ان من يأتوا بهذه النظريات ليسوا مثاليين ولكنهم لديهم مصالح فى الموضوعات التى يطرحوها والتى تمثل فى جزء كبير منها التدخل فى الشئون الداخلية للدول. وهنا انتقل لفكرة اصلاح النظام الأمنى فى مصر.. باختصار هناك عدد من الخطوات الواجب اتخاذها من وجهة نظرى من اجل احداث طفرة نوعية تتناسب مع الثورة التى بدأت فى 25 يناير للمطالبة بحقوق الانسان والحريات الاساسية للمواطن المصرى ليعيش بكرامة ورفعة فى وطنه، وهذه الخطوات يمكن ان تتمثل فى الآتى:

1. اختيار وزير من خارج منظومة وزارة الداخلية، حتى ولو كان مدنياً طالما يتمتع برؤية متكاملة لكيفية اصلاح هذا الجهاز العريق، على ان يتم معه اختيار طاقم متكامل من داخل الوزارة بعرفون بواطن امورها وكيفية ادارتها من درجات مختلفة لمساعدته على الاصلاح والسبب فى اهمية اختيار شخص من خارج المؤسسة يأتى من ضرورة عدم ارتباطه ارتباط عضوى بمصالح العاملين فى الوزارة وتمتعه بنظرة جديدة وخارجية عن العاملين فيها، بالإضافة الى خروجه عن القوالب المألوفة فى الشرطة والتى تعتمد على السمع والطاعة لمن هم اعلى فى الدرجة الوظيفية.
2. من اجل الاصلاح المؤسسى، ضرورة اعداد مدونة سلوك لممارسة المهنة الشرطية وتعميمها على كل العاملين فى الجهاز وتدريسها لطلبة كلية الشرطة واعداد برامج تدريبية حولها من اجل تغيير نظرة الشرطى للمواطن من ضرورة احترامه والتعامل معه وفقاً لمعايير حقوق الإنسان.
3. فى المرحلة الراهنة، هناك ضرورة لتتبع كل من يرتكب جريمة فى حق المواطنين من اجل محاكمته محاكمة عادلة، تضمن حقوقه كمتهم وتضمن حقوق المواطن الذى ارتكبت الجريمة فى حقه.
4. تحقيق المساءلة الجنائية الفعالة، وهى المرحلة التالية للمحاكمة اى لا يتم الاكتفاء باصدار حكم على المدان من ضباط الشرطة دون حبسهم مثل باقى المذنبين أو خفض راتبهم او فصلهم من الخدمة على غرار ما كان يتم فى السابق، ولكن يتم اتخاذ اجراءات مشددة تكون رادعة لكل من تساوله نفسه على ارتكاب جريمة ضد المواطنين.
5. عمل لجان للمصالحة بين المواطنين وضباط الشرطة (فى الخدمة او العاش) فى القضايا السياسية والتعذيب من اجل ضمان استقرار الوضع بين هؤلاء المواطنين ومن ارتكبوا جرائم ضدهم من جهاز الشرطة وحتى لا نجد انفسنا امام حالة من الفوضى تقوم على قانون الغاب والتار الشخصى بين المواطن والحكومة (هذه مرحلة هامة للغاية خاصة فى حالة بدو سيناء) ولضمان اعادة ثقة المواطن فى جهاز الشرطة.
6. بعد الغاء قانون الطوارئ، يجب توعية ضباط الشرطة وامناء الشرطة وكل من يتعامل مع المواطنيين بالحقوق الممنوحة للمواطن وفقاً للقانون الجنائى العادى.
7. اعادة النظر فى تقييم عمل ضباط المباحث فى اقسام الشرطة ( التسديد فى نهاية العام) على الا يؤثر عدد القضايا التى لم يستطع حلها على ترقيته لان ذلك يفرض على ضباط الشرطة الوصول للمتهم فى اى حالة سرقة... مما يؤدى الى ضغوط نفسية تؤدى الى فبركة متهمين لقضايا لا علاقة لهم بها.
8. فصل السجل المدنى عن اقسام الشرطة... لماذا يضطر المواطن للذهاب لقسم الشرطة لاستخراج صورة من شهادة الميلاد على سبيل المثال..
9. تحسين حال السجون والحبس فى مرحلة متقدمة لتكون اكثر آدمية عن سجون العصور الوسطى التى لا تزال تعمل فى مصر.

هذه بعض الأفكار التى طرأت فى مخيلتى بعد زيادة حوادث تعدى افراد الشرطة على المواطنين وبالعكس بعد احداث 25 يناير وكذلك القاء القبض على العديد من افراد الشرطة فى عمليات بلطجة وسرقة ونهب وحرائق لاحداث حالة من الفوضى بالايعاذ من فلول النظام القديم..
والله المستعان على اصلاح مصر لكى تخرج الأجيال القادمة فى مجتمع افضل منا ولا يتمنون الهرب الى الشمال بعد ان يجدوا ان البلد دى احسن من غيرها.

No comments:

Post a Comment