Monday, January 3, 2011

ربنا يسترها

ربنا يسترها
حادث كنيسة القديسيين....تحدث الكثيرون عما جرى وانخرط المحللون فى محاولة فهم الظواهر المجتمعية التى أودت إلينا إلى ما نحن فيه؟ أشار الأيدى إلى التدخل الأجنيى، أشار البعض إلى الإرهاب الدولى وأشار مسئولوون إلى العمليات الاتنحارية؟ والسؤال الذى يطرح نفسه اليوم إلى متى الإستخفاف بعقول البشر؟ إلى متى يحق للمصرى معرفة الحقيقة كما هى دون تكهنات؟ وإلى متى سوف نستمر فى الإدعاءات الكاذبة لتجميل الواقع الأليم؟
لن أخوض فى محاولة التحليل لما حدث، فقد قام الكثير بهذه المحاولات بل استسهبوا فيها ولكن ما أحاول أن أفهمه بالفعل هو أن ما حدث وتداعياته يعبر عن تراكم من الأفكار المدمرة من قطبى الأمة... استرسل الخطباء من الجانبين لحث العامة على الحذر من التعامل مع الآخر، على عدم الثقة وعلى ضرورة التفرقة فى التعامل بين مسلم ومسيحى... وهذا ما أودى إليه بنا الحال!
نبدأ بمحاولة معرفة ماذا حدث لهذا الوطن، ألم نسأل أنفسنا لماذا أصبح بعض المسلمين يصرون على عدم الرد على صباح الخير ولا يردون إلا على السلام عليكم، مما أدى بدوره إلى عدم رد المسيحي على السلام عليكم... لقد تربيت فى مدرسة راهبات.. كنا جميعاً نقول الحمد لله وإن شاء الله... الآن نسمع نشكر ربنا وباذن ربنا...المعنى واحد واللفظ واحد واللى يدخل جامع أو كنيسة هيسمع الله وربنا على السواء .. لماذا نحاول تكريس التفرقة بالقول والفعل! من المستفيد!
لماذا تصر الحكومة على التفرقة فى اجراءات بناء المساجد والكنائس؟ أليس المسجد والكنسية دور عبادة... ألسنا جميعاً لا نجد مكانا كافيا ليأوينا وقت الصلاة.. أنا لا أستطيع الخروج من جراج المنزل يوم الجمعة .. لماذا لأن الصلاة تقام قى الجراج لعدم وجود مكان فى المسجد للصلاة..ألا يحق للمسلم والمسيحى أن يجد له مكان فى دور العبادة وقت الصلاة...لماذا لا نضع قواعد موحدة حتى تتقدم المؤسسات الدينية الراغبة فى بناء دار للعبادة يتبعها بطلبها إلى البلدية التابعة لها أو المحافظة من أجل الحصول على ترخيص بناء على غرار العالم أجمع والا احنا على راسنا ريشة كل حاجة لازم تبقى مختلفة!
لكل من يدعى من الجانبين أنه صاحب البلد والتانى ضيف عنده ... أفيقوا جميعاً لأننا ليس لدينا مكان آخر للعيش غير هذا البلد.. نحن جميعاً نحمل جواز سفر يفصح عن الجنسية (مصرى) الرقم القومى صادر عن جمهورية مصر العربية... بنتكلم عربى بلهجتنا المصرية... دعنا نأخذ جولة صغيرة فى الشارع المصرى .. فى حارة... ملامحنا واحدة بناكل فول وطعمية وكشرى... فرق بينا أو انتمائاتنا؟ هنروح فين... يا نبنى بلدنا يا نهدها على دماغنا... كلنا مقهورين وكلنا طالعان عينا من المرور للمجارى من الضرائب للزبالة... حقوقنا ضايعة وساكتين وكل اللى فلحنا فيه ان احنا نقتل بعض ونكسر عربيات الغلابة .. نضرب فى بعض ونخرب أكتر... بقاء الحال من المحال .. عل وعسى ان تكون هذه الأحداث وقفة مع النفس بل أنها تقتضى وقفة مع النفس لنراجع انفسنا فى مدى اهمية الحفاظ على هذا البلد بدلا من ان ينهار أكثر وأكثر.. يجب ان نستوعب ان الانهيار على الجميع مش فيلق دون آخر! حينما نصل الى مرحلة القلق من الخروج الى الشارع لشراء الخبز ... علينا التأكد أننا وصلنا إلى حالة الانحدار القصوى التى لا بعدها رجعة!! ده بافتراض اننا لم نصل بعد! وربنا يسترهاعلى مصر.

No comments:

Post a Comment